تُعد الصفة في الدعوى نظام المرافعات من أهم الشروط الأساسية التي يقوم عليها أي نزاع قضائي، حيث لا يمكن قبول الدعوى أمام القضاء ما لم يكن رافعها هو صاحب الحق أو من له مصلحة مباشرة في المطالبة به. وفي هذا المقال، نسلّط الضوء على مفهوم الصفة في الدعوى نظام المرافعات، وأهميتها في النظام القانوني، وأثر غيابها على رفض الدعوى.
يقدم المكتب استشارات قانونية شاملة ولدينا فريق متخصص في مجموعة واسعة من المجالات بما في ذلك النظام التجاري، والأنظمة العقارية، وحقوق الإنسان، والنظام الجزائي، ونظام العمل وغيره، كما نقدم استشاراتنا مكتوبة.
النص النظامي للمادة 76 من نظام المرافعات الشرعية
قبل الحديث عن الصفة في الدعوى نظام المرافعات فتنص المادة 76 من نظام المرافعات الشرعية على أنه:
- الدفع بعدم اختصاص المحكمة لانتفاء ولايتها أو بسبب نوع الدعوى أو قيمتها، أو الدفع بعدم قبول الدعوى لانعدام الصفة أو الأهلية أو المصلحة أو لأي سبب آخر، وكذا الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسبق الفصل فيها؛ يجوز الدفع به في أي مرحلة تكون فيها الدعوى وتحكم به المحكمة من تلقاء نفسها.
- إذا رأت المحكمة أن الدفع بعدم قبول الدعوى لعيب في صفة المدعى عليه قائم على أساس، أجلت نظر الدعوى لتبليغ ذي الصفة”.
ما هي الصفة في الدعوى؟
الصفة في الدعوى نظام المرافعات في السعودية هي شرط جوهري لقبول الدعوى. يجب أن ترفع الدعوى من صاحب الحق (ذي صفة) على من بيده الحق أو المسؤول عنه (ذي صفة). غيابها يؤدي لعدم قبول الدعوى.
تفاصيل ومعاني الصفة في الدعوى:
- الصفة في المدعي: أن يكون صاحب الحق المباشر أو الممثل القانوني عنه (كالوكيـل أو الولي).
- الصفة في المدعى عليه: أن يكون هو الشخص الذي تتوجه إليه المطالبة النظامية، كأن يكون حائزاً للعين المتنازع عليها أو مسؤولاً عن الضرر.
- مثال: الأب لا يحق له المطالبة عن ابنه البالغ العاقل إلا بوكالة، والدعوى العقارية تقام على من بيده العين.
- أثر فقدانها: تحكم المحكمة من تلقاء نفسها بعدم قبول الدعوى لعدم الاختصاص أو لعدم الصفة (منصة شورى).

الصفة في الدعوى نظام المرافعات
الصفة في الدعوى نظام المرافعات هي شرط جوهري وأساسي لقبول الدعوى، وتعني وجوب إقامتها من صاحب الحق (المدعي) على صاحب الالتزام (المدعى عليه) أو من يمثلهما نظاماً. انعدام الصفة يؤدي لرفض الدعوى، ويمكن للمحكمة إثارته تلقائياً في أي مرحلة، ويمكن تصحيح العيب في الصفة.
أركان الصفة في الدعوى نظام المرافعات:
- الصفة الأصلية: أن يكون الشخص هو صاحب الحق (المدعي) أو الملتزم به (المدعى عليه).
- الصفة التمثيلية (النيابة): أن يباشر الدعوى وكيل شرعي، ولي، أو وصي بموجب مستندات رسمية (وكالة، صك ولاية).
- المصلحة: يجب أن تكون الصفة مرتبطة بمصلحة قائمة ومشروعة للمدعي.
أحكام الصفة في الدعوى نظام المرافعات:
- رفع الدعوى: تُقبل الدعوى فقط إذا رفعت من ذي صفة على ذي صفة، كما موضح في هذا الشرح لنظام المرافعات الشرعية.
- إثارة انعدام الصفة: يحق للخصوم الدفع بعدم قبول الدعوى لانعدام الصفة، وللمحكمة الحكم بذلك من تلقاء نفسها.
- تصحيح الصفة: أجاز النظام تصحيح الدعوى إذا تبين وجود عيب في الصفة، وفقاً للمادة 76 من نظام المرافعات الشرعية ولوائحه التنفيذية.
يمكن التعرف على المزيد حول: تحرير دعوى تداخل عقارات
نظام المرافعات الشرعية الجديد
يُعد الصفة في الدعوى نظام المرافعات (المعدل عام 1444هـ/2023م) الإطار القانوني الأساسي الذي ينظم إجراءات التقاضي في المحاكم السعودية، مرتكزاً على الشريعة الإسلامية. يهدف النظام، المكون من 14 باباً، إلى سرعة فصل الخصومات، تنظيم الاختصاص، رفع الدعاوى، التبليغات، طرق الاعتراض، والقضاء المستعجل، مع تعزيز التحول الرقمي والإجراءات الإلكترونية. أهداف النظام:
- سرعة الإنجاز: تقليص أمد التقاضي من خلال تنظيم الجلسات وضبط الدفوع.
- ضمان الحقوق: توفير ضمانات كافية للخصوم في الدفاع عن أنفسهم.
- التوافق مع الشريعة: ضمان أن جميع الإجراءات القضائية تتماشى مع مبادئ الشريعة الإسلامية.

الشروط اللازمة في أطراف الدعوى
في إطار الحديث عن الصفة في الدعوى نظام المرافعات فيقصد بأطراف الدعوى، الشخص الذي ترفع منه والشخص الذي توجه إليه ، وبمعني آخر المدعي والمدعى عليه.
ويتعين حتى تسمع الدعوى أن تتوافر في أطراف الدعوى جملة شروط، وبغير توافرها تحكم المحكمة بعدم قبول الدعوى دون حاجة إلى فحص موضوعها، وتنحصر هذه الشروط في التالي:
الشرط الأول : أن ترفع الدعوى من ذي صفة على ذي صفة.
لما كان موضوع الدعوى هو دائمًا إدعاء بحق أو بمركز نظامي اعتدي عليه أو مهدد بالاعتداء عليه، فإن الدعوى المرفوعة لحماية هذا الحق أو المركز ، لابد أن تكون ممن يدعي لنفسه هذا الحق أو المركز النظامي على من اعتدى عليه أو هدد بالاعتداء عليه ، وهذا هو معنى الصفة في الدعوى ، فلا تُرفع الدعوى من غيرهم وعلى غيرهم.
الشرط الثاني : أن يكون لرافع الدعوى مصلحة في رفعها.
يقال عادة تعبيرًا عن هذا المعنى ألا دعوى بغير مصلحة، وأن المصلحة في هذا المعنى هي المنفعة التي يجنيها المدعى من التجائه إلى القضاء أو هي الباعث على رفع الدعوى، وهي من ناحية أخرى الغاية المقصودة منه.
واشتراط المصلحة لقبول الدعوى مسلم به في نظام المرافعات الشرعية ؛ لأنه من الواجب ألا تشغل المحاكم بدعاوى لا يفيد منها أحد. ولقد تعرض نظام المرافعات لهذا الشرط في المادة الرابعة منه.
يمكن التعرف على المزيد حول: شروط رفع دعوى تجارية
الأسئلة الشائعة:
هل يجوز للمدعى عليه تجديد الدعوى بعد الشطب؟
يكون التجديد من الشطب لمرة واحدة ويترتب على التجديد أن تعود الدعوى إلى الحالة التي كانت عليها قبل شطبها.
ما هو نظام التكاليف القضائية؟
التكاليف القضائية هي مبالغ مالية يلتزم المكلف بدفعها إلى الإدارة المختصة وفقًا لأحكام النظام واللائحة. لا تشمل ما يطلب منه أثناء سير الدعوى من تكاليف يستلزمها. المكلف بدفع التكاليف القضائية في الدعاوى هو الطرف المحكوم عليه في القضية.
للتواصل مع أفضل محامي في مكة ، وطرح ما لديك من تساؤلات عليه لا تتردد بالتواصل معنا
المصادر:

