عقوبة الطعن والتهديد بالسكين هل تختلف حسب الإصابة؟

عقوبة الطعن والتهديد بالسكين من أكثر الموضوعات الجنائية التي تثير تساؤلات واسعة في المجتمع السعودي، نظرًا لخطورة هذا الفعل وما يترتب عليه من اعتداء مباشر على النفس وسلامة الجسد، وما إذا كانت العقوبة تختلف باختلاف نوع الإصابة أو مجرد التهديد دون وقوع طعن، وقد أولى المنظّم السعودي جرائم الاعتداء باستخدام السلاح الأبيض عناية خاصة، وميّز في العقوبة بين الطعن المفضي إلى إصابة بسيطة، والطعن الجسيم، والتهديد بالسكين دون تنفيذ، مع مراعاة الحق العام والحق الخاص.

يقدم المكتب خدمات استشارات قانونية شاملة ومراجعتها بالشكل القانوني الصحيح بطرق احترافية تضمن لك جميع حقوقك، لا تتردد وقم بالتواصل معنا الان.

يهدف هذا المقال إلى بيان عقوبة الطعن والتهديد بالسكين في النظام السعودي، وشرح الأساس النظامي لها، ومدة السجن المحتملة، والتعويض المستحق للمجني عليه، مع توضيح الإجراءات النظامية والشروط والمستندات، مدعومة بالنصوص النظامية والتطبيق القضائي، وبأسلوب قانوني احترافي واضح لغير المختصين.

جدول المحتويات

ما الفرق بين الطعن والتهديد بالسكين

الطعن بالسكين هو كل اعتداء مادي باستخدام سلاح أبيض يُلحق أذىً بجسد المجني عليه، سواء ترتب عليه جرح بسيط، أو إصابة جسيمة، أو عاهة مستديمة، أو وفاة.

أما التهديد بالسكين فهو توجيه السلاح الأبيض بقصد بث الخوف أو الإكراه أو التهديد بإيقاع الأذى، ولو لم تقع إصابة فعلية.

ويُعد كلا الفعلين من صور الاعتداء المجرّمة نظامًا، ويخضعان لأحكام عقوبة الطعن والتهديد بالسكين بحسب جسامة الفعل ونتيجته.

يمكنك التعرف أيضا على: صيغة دعوى تهديد

الأساس النظامي في الأنظمة السعودية

تستند عقوبة الطعن والتهديد بالسكين إلى عدة أنظمة، أبرزها:

  • نظام الجرائم الموجبة للتوقيف.
  • نظام الإجراءات الجزائية.
  • نظام مكافحة الاعتداء على النفس المستمد من القواعد الشرعية.
  • القواعد العامة في الحق العام والحق الخاص.

وقد اعتبر المنظّم السعودي الاعتداء بالسلاح الأبيض من الجرائم الجسيمة الموجبة للتوقيف، لما تنطوي عليه من خطورة عالية على أمن المجتمع.

التكييف الشرعي والنظامي

يُكيّف الطعن بالسكين بحسب نتيجته إلى:

  • شروع في القتل.
  • اعتداء مفضٍ إلى إصابة.
  • إحداث عاهة مستديمة.
  • قتل عمد أو شبه عمد (بحسب القصد والنتيجة).

أما التهديد بالسكين فيُعد جريمة مستقلة إذا اقترن بترويع أو إكراه.

عقوبة الطعن والتهديد بالسكين

عقوبة الطعن والتهديد بالسكين في السعودية

لا تُطبَّق عقوبة الطعن والتهديد بالسكين في النظام السعودي بصورة موحّدة على جميع الحالات، وإنما تخضع لتقدير قضائي دقيق يراعي جسامة الفعل، ونوع الإصابة الناتجة عنه – إن وُجدت – ومدى توافر القصد الجنائي، إضافة إلى سوابق الجاني وخطورة السلوك المرتكب على أمن المجتمع وسلامة الأفراد.

ويُعد هذا التدرج في العقوبة أحد أبرز مظاهر السياسة الجنائية التي انتهجها المنظّم السعودي لتحقيق الردع مع مراعاة العدالة.

أولًا: عقوبة الطعن بالسكين

يُعد الطعن بالسكين من أخطر صور الاعتداء على النفس، وتترتب عليه عقوبات متعددة تختلف باختلاف نتيجة الطعن وآثاره، وتشمل ما يلي:

  • السجن لمدة تختلف بحسب جسامة الإصابة، ومدى خطورتها، ونسبة العجز الناتج عنها.
  • العقوبة التعزيرية التي تقررها المحكمة، وقد تشمل الجلد أو غيره من صور التعزير وفق ما تراه محققًا للمصلحة.
  • القصاص في بعض الحالات متى توافرت شروطه الشرعية، خاصة إذا أدى الطعن إلى وفاة المجني عليه أو إصابته إصابة موجبة للقصاص.
  • التعويض المالي (الأرش أو الدية) للمجني عليه، وهو حق خاص مستقل عن العقوبة الجزائية.

وتُشدّد عقوبة الطعن والتهديد بالسكين في الحالات الآتية على وجه الخصوص:

  • إذا وقع الطعن في مكان عام بما يهدد أمن الناس.
  • إذا نتج عن الطعن إصابة خطيرة أو عاهة مستديمة.
  • إذا كان الجاني من أصحاب السوابق الجنائية أو عُرف بالعنف.

الأساس النظامي لعقوبة الطعن بالسكين

تستند عقوبة الطعن والتهديد بالسكين في النظام السعودي إلى القواعد الشرعية والأنظمة الجزائية المنظمة للاعتداء على النفس، وعلى رأسها نظام الإجراءات الجزائية، وما استقر عليه القضاء السعودي في تكييف جرائم الاعتداء باستخدام السلاح الأبيض.

وقد قررت القواعد العامة أن:

  • كل اعتداء على النفس يُعد جريمة موجبة للمساءلة الجزائية.
  • تختلف العقوبة باختلاف نتيجة الفعل (إصابة، عاهة، وفاة) والقصد الجنائي.

ويُعد الطعن بالسكين من صور الاعتداء الجسيم الذي يخرج عن مجرد المشاجرة، ويقع في نطاق الجرائم الخطرة التي تستوجب التشديد.

ثانيًا: عقوبة التهديد بالسكين

حتى في حال عدم وقوع إصابة فعلية، فإن التهديد باستخدام السكين يُعد جريمة قائمة بذاتها، لما ينطوي عليه من ترويع وإخافة واعتداء على الطمأنينة العامة، وتتمثل عقوبة الطعن والتهديد بالسكين في حالة التهديد فيما يلي:

  • اعتبار الفعل جريمة تعزيرية مكتملة الأركان.
  • الحكم بـ السجن، أو الجلد، أو الغرامة، أو الجمع بينها، بحسب ظروف الواقعة.
  • تقدير العقوبة وفق درجة التهديد، ومدى الجدية، وأثر الفعل على المجني عليه.

ويشتد الحكم إذا اقترن التهديد بسلوك عدواني أو وقع في مكان عام أو نتج عنه فزع شديد أو اضطراب نفسي للمجني عليه.

الأساس النظامي لعقوبة التهديد بالسكين

حتى في حال عدم وقوع إصابة، فإن التهديد باستخدام السكين يُعد جريمة تعزيرية قائمة بذاتها، استنادًا إلى القواعد العامة في:

  • تجريم الترويع والتخويف.
  • حماية الطمأنينة العامة.
  • منع استخدام السلاح الأبيض كوسيلة تهديد.

باختصار التفسير المبسط، إشهار السكين بقصد التخويف يُعد جريمة مكتملة، ولا يشترط تحقق إصابة فعلية لتطبيق عقوبة الطعن والتهديد بالسكين.

مثال تطبيقي من الواقع القضائي

قيام شخص بإشهار سكين وتهديد آخر بالقتل داخل مكان عام دون تنفيذ الطعن؛ تقضي المحكمة بعقوبة تعزيرية مشددة نظرًا لما يشكّله الفعل من خطورة عالية على الأمن العام، ويُعد ذلك تطبيقًا عمليًا واضحًا لأحكام عقوبة الطعن والتهديد بالسكين في النظام السعودي.

عقوبة الطعن والتهديد بالسكين

الشروط اللازمة لقيام عقوبة الطعن والتهديد بالسكين نظامًا

لا تُبنى عقوبة الطعن والتهديد بالسكين إلا بعد تحقق عناصر واقعية ونظامية محددة تُمكّن جهة التحقيق والمحكمة من تكييف الفعل وإسناده لمرتكبه بصورة صحيحة، وتتمثل أهم الشروط فيما يلي:

1.    وقوع اعتداء أو تهديد بسكين

سواء كان طعنًا نتج عنه إصابة، أو تهديدًا بإشهار السكين بقصد الترويع أو الإكراه.

2.    ثبوت الواقعة بأدلة معتبرة

مثل تسجيلات كاميرات، أو شهود، أو محاضر رسمية، أو قرائن قاطعة تؤكد وقوع الفعل ونسبته للجاني.

3.    وجود تقرير طبي رسمي عند وقوع الطعن

التقرير الطبي/الشرعي شرط محوري لتحديد نوع الإصابة وجسامتها ونسبة العجز، وهو ما يؤثر مباشرة في تقدير عقوبة الطعن والتهديد بالسكين.

4.    تحديد القصد الجنائي وظروف الواقعة

إذ تختلف المسؤولية والعقوبة بحسب قصد الجاني (إيذاء – شروع – قتل) وبحسب الملابسات مثل استخدام السلاح في مكان عام أو وجود سوابق.

عقوبة الطعن والتهديد بالسكين

المستندات المطلوبة لإثبات عقوبة الطعن والتهديد بالسكين أمام الجهات المختصة

تعتمد قوة الملف الجنائي والحق الخاص على اكتمال المستندات الداعمة، لأن عقوبة الطعن والتهديد بالسكين تتأثر مباشرة بجودة الإثبات وتوثيق الضرر، ومن أبرز المستندات المطلوبة:

  • البلاغ الرسمي وما يثبت تاريخ تقديمه ورقم قيده.
  • التقارير الطبية (ابتدائي ونهائي/شرعي) لتحديد الإصابة ونسبة العجز ومدى الخطورة.
  • محاضر الضبط المتضمنة تفاصيل الواقعة والمضبوطات إن وُجدت.
  • شهادة الشهود أو محاضر سماع الأقوال ذات الصلة.
  • ما يثبت الضرر مثل فواتير العلاج، تقارير نفسية عند الترويع، أو ما يثبت فقدان دخل بسبب الإصابة.

الإجراءات خطوة بخطوة في قضايا عقوبة الطعن والتهديد بالسكين

تمر قضايا عقوبة الطعن والتهديد بالسكين بمراحل نظامية متسلسلة، تبدأ من البلاغ وتنتهي بالحكم والتنفيذ، على النحو التالي:

1.    التبليغ عن الواقعة فورًا

لضمان سرعة ضبط الجاني وحفظ الأدلة وعدم ضياعها.

2.    ضبط الجاني وجمع الأدلة الأولية

عبر الجهات الأمنية المختصة، مع توثيق الواقعة وضبط الأداة المستخدمة إن أمكن.

3.    إحالة القضية إلى النيابة العامة

باعتبارها الجهة المختصة بالتحقيق وتحريك الدعوى الجزائية.

4.    التحقيق وسماع الأطراف

وتشمل سماع أقوال المجني عليه والمتهم والشهود، وطلب التقارير الطبية والشرعية اللازمة.

5.    إحالة القضية إلى المحكمة المختصة

بعد اكتمال التحقيق وتكييف الوصف الجرمي وفق الوقائع والأدلة.

6.    صدور الحكم وتنفيذه

ويشمل الحكم الحق العام (العقوبة) والحق الخاص (التعويض/الأرش/الدية) بحسب ما تقضي به المحكمة.

كم مدة سجن الطعن بالسكين؟ (ودور التقارير الطبية)

لا يحدد النظام السعودي مدة ثابتة أو موحّدة لسجن مرتكب جريمة الطعن بالسكين، إذ تخضع مدة السجن ضمن عقوبة الطعن والتهديد بالسكين لتقدير المحكمة بحسب جسامة الإصابة ونتيجتها، ومدى خطورتها على المجني عليه، مع اعتماد جوهري على التقارير الطبية الرسمية الصادرة من الجهات المختصة.

أولًا: مدة السجن بحسب نوع الإصابة

تتدرج مدة السجن في قضايا الطعن بالسكين وفق النحو الآتي:

1.     الطعن المفضي إلى إصابة بسيطة

إذا ثبت بالتقرير الطبي أن الإصابة سطحية، ولم تُخلّف عجزًا دائمًا، فإن العقوبة تكون تعزيرية، وتشمل:

  • السجن لمدة قد تمتد من عدة أشهر إلى سنوات.
  • مع إمكانية الجمع بينها وبين عقوبات تعزيرية أخرى.

2.     الطعن المفضي إلى إصابة جسيمة

إذا أظهر التقرير الطبي أن الإصابة:

  • استلزمت تدخلًا جراحيًا.
  • أو شكّلت خطرًا على الحياة.

فإن المحكمة تُشدد مدة السجن ضمن عقوبة الطعن والتهديد بالسكين، وقد تصل إلى مدد طويلة بحسب خطورة الإصابة.

3.     الطعن المسبب لعاهة مستديمة

متى أثبت التقرير الطبي وجود عجز دائم أو فقدان منفعة عضو، فإن:

  • العقوبة السجنية تكون أشد.
  • وقد يُنظر في تطبيق القصاص إن توافرت شروطه.
  • أو يُحكم بالسجن الطويل مع التعويض.

4.     الطعن المفضي إلى الوفاة

في هذه الحالة، يُكيّف الفعل كقتل عمد أو شبه عمد بحسب القصد، وقد:

  • يُحكم بالقصاص.
  • أو بالسجن مدة طويلة جدًا إذا سقط القصاص أو لم تتوافر شروطه.

ثانيًا: الدور الحاسم للتقارير الطبية

يُعد التقرير الطبي الشرعي الركيزة الأساسية في تحديد مدة السجن في عقوبة الطعن والتهديد بالسكين، ويُبنى عليه:

  • توصيف نوع الإصابة (بسيطة – جسيمة – عاهة).
  • تقدير نسبة العجز إن وُجدت.
  • تحديد مدة العلاج والتنويم.
  • بيان خطورة الإصابة على الحياة.

ولا تكتفي المحكمة بالتقارير الأولية، بل قد تطلب:

  • تقريرًا نهائيًا.
  • أو عرض المجني عليه على لجنة طبية مختصة.

ثالثًا: العلاقة بين التقرير الطبي والتكييف القانوني

يؤثر التقرير الطبي مباشرة في:

  • وصف الجريمة (اعتداء – شروع في القتل).
  • نوع العقوبة (تعزيرية أو قصاص).
  • مدة السجن.
  • مقدار التعويض (الأرش أو الدية).

وبذلك، فإن أي خطأ أو نقص في التقرير الطبي قد ينعكس بشكل مباشر على الحكم الصادر في عقوبة الطعن والتهديد بالسكين.

مثال تطبيقي من الواقع القضائي

طعن شخص آخر بسكين في منطقة البطن، وأثبت التقرير الطبي أن الإصابة خطيرة واستلزمت عملية جراحية عاجلة، مع خطر على الحياة.

قضت المحكمة بسجن الجاني عدة سنوات، إضافة إلى التعويض المالي للمجني عليه، وهو تطبيق عملي مباشر لربط مدة سجن الطعن بالسكين بنتيجة التقرير الطبي.

كم تعويض الطعن؟ (الأرش ونسبة العجز)

إلى جانب العقوبة الجزائية، يترتب على جريمة الطعن بالسكين حق خاص للمجني عليه يتمثل في التعويض المالي، ويُعد هذا الجانب جزءًا أساسيًا من آثار عقوبة الطعن والتهديد بالسكين في النظام السعودي، ولا يُحدد التعويض بمبلغ ثابت، بل يُقدّر وفق معايير شرعية ونظامية دقيقة، في مقدمتها الأرش ونسبة العجز المثبتة طبيًا.

أولًا: الفرق بين الدية والأرش في قضايا الطعن

يعتمد نوع التعويض على نتيجة الإصابة:

  • الدية: تُستحق إذا أدى الطعن إلى الوفاة، أو إلى إصابة موجبة لدية كاملة أو مقدّرة شرعًا.
  • الأرش: يُستحق في حال الإصابات التي لا تبلغ حد الدية، ويُقدّر بنسبة من الدية الكاملة بحسب مقدار الضرر.

باختصار، كلما كانت الإصابة أشد، ارتفع مقدار التعويض، سواء كان أرشًا أو دية، وهو ما يجعل التعويض مرتبطًا مباشرة بجسامة الإصابة.

ثانيًا: دور نسبة العجز في تقدير التعويض

تُعد نسبة العجز الطبي العامل الأهم في تقدير تعويض الطعن، حيث تعتمد المحكمة على:

  • التقرير الطبي الشرعي النهائي.
  • نسبة العجز المؤقت أو الدائم.
  • مدى تأثر العضو المصاب بوظيفته الطبيعية.

ويُحتسب الأرش غالبًا كنسبة مئوية من الدية الكاملة، تتناسب مع نسبة العجز المثبتة.

مثال توضيحي

إذا قرر التقرير الطبي وجود عجز دائم بنسبة 20%، فإن الأرش يُقدّر بنسبة مماثلة من الدية الكاملة، مع مراعاة ظروف الواقعة.

ثالثًا: عناصر التعويض التي تحكم بها المحكمة

لا يقتصر التعويض في عقوبة الطعن والتهديد بالسكين على الأرش فقط، بل قد يشمل:

  • الأرش أو الدية عن الإصابة الجسدية.
  • التعويض عن الضرر النفسي الناتج عن الاعتداء.
  • المصاريف الطبية الفعلية.
  • فقدان الدخل إن ثبت تضرر المجني عليه ماديًا بسبب الإصابة.

وتملك المحكمة سلطة تقديرية في جمع هذه العناصر أو الاكتفاء ببعضها بحسب الحال.

رابعًا: أثر التقرير الطبي في الحكم بالتعويض

التقرير الطبي هو الأساس الذي تُبنى عليه:

  • نسبة العجز.
  • وصف الإصابة.
  • مدة العلاج والتنويم.
  • أثر الإصابة على حياة المجني عليه.

وأي نقص أو غموض في التقرير قد يؤدي إلى:

  • تخفيض قيمة التعويض
  • أو طلب إعادة التقييم الطبي.

مثال تطبيقي من الواقع القضائي

طعن شخص آخر بسكين أدى إلى إصابة في اليد نتج عنها عجز دائم بنسبة 30% وفق التقرير الطبي.

قضت المحكمة بإلزام الجاني بدفع أرش يعادل نسبة العجز من الدية، إضافة إلى التعويض عن المصاريف الطبية، إلى جانب العقوبة السجنية، وهو تطبيق عملي واضح لأحكام التعويض ضمن عقوبة الطعن والتهديد بالسكين.

نصائح قانونية مهمة لتخفيف أو تشديد عقوبة الطعن والتهديد بالسكين

تُعد قضايا الطعن أو التهديد باستخدام السكين من القضايا الجنائية الخطيرة التي يترتب عليها آثار جسيمة على الحرية والذمة المالية، ولذلك فإن التعامل القانوني الصحيح منذ اللحظة الأولى يُشكّل عاملًا حاسمًا في مسار القضية.

فيما يلي أبرز النصائح القانونية العملية ذات الصلة بـ عقوبة الطعن والتهديد بالسكين:

1.    المبادرة بالإبلاغ وعدم التأخير

يجب التبليغ فور وقوع الطعن أو التهديد، لأن سرعة الإبلاغ تُسهم في ضبط الجاني، وحفظ الأدلة، وتعزيز موقف المجني عليه نظامًا.

2.    الحرص على استخراج تقرير طبي رسمي شامل

التقرير الطبي هو الأساس في تحديد جسامة الإصابة، ومدة السجن، ومقدار التعويض ضمن عقوبة الطعن والتهديد بالسكين، ويجب التأكد من اكتماله ودقته.

3.    توثيق الواقعة بكافة الوسائل المتاحة

مثل تصوير مكان الحادث، والحصول على شهادات الشهود، والاحتفاظ بأي تسجيلات أو مراسلات ذات صلة.

4.    عدم التنازل عن الحق الخاص قبل استشارة قانونية

التنازل قد يؤثر على مقدار التعويض أو مسار القضية، ولا يُنصح به إلا بعد تقييم كامل للآثار النظامية.

5.    التمييز بين الدفاع الشرعي والاعتداء

في حال الادعاء بالدفاع عن النفس، يجب إثبات توافر شروطه النظامية، وإلا عُد الفعل اعتداءً يستوجب العقوبة.

6.    الاستعانة بمحامٍ مختص في القضايا الجنائية

المحامي المتخصص يُساعد في تحليل التكييف القانوني، والطعن في الإجراءات غير النظامية، والمطالبة بالحقوق كاملة أو تخفيف العقوبة بحسب الموقف.

7.    الانتباه إلى أثر السوابق الجنائية

وجود سوابق لدى الجاني يُعد عاملًا مشددًا في عقوبة الطعن والتهديد بالسكين، وهو ما يجب أخذه في الحسبان عند تقدير الموقف القانوني.

يمكنك التعرف أيضا على: الخروج بكفالة من النيابة العامة

ختاما، إن عقوبة الطعن والتهديد بالسكين في النظام السعودي تعكس حرص المنظّم على حماية النفس البشرية وصيانة الأمن العام وردع كل سلوك ينطوي على عنف أو ترويع باستخدام السلاح الأبيض، وقد راعى النظام التدرج في العقوبة بحسب جسامة الإصابة، ونوع القصد الجنائي، ومدى الضرر المترتب على الواقعة، مع حفظ حق المجني عليه في التعويض، إلى جانب العقوبة الجزائية المقررة بحق الجاني.

ونظرًا لما تتسم به قضايا الطعن والتهديد بالسكين من تعقيد وحساسية، وما يترتب عليها من آثار جسيمة على الحرية والذمة المالية، فإن اللجوء إلى استشارة قانونية متخصصة منذ المراحل الأولى يُعد عاملًا حاسمًا في حماية الحقوق وتقييم الموقف النظامي بدقة.

إذا كنت ضحية اعتداء أو تهديد بسكين، أو متهمًا في قضية مماثلة وتحتاج إلى رأي قانوني موثوق، ندعوك للتواصل معنا عبر موقعنا الإلكتروني، حيث يقدّم فريقنا القانوني المتخصص الاستشارة والتمثيل والدفاع وفق الأنظمة السعودية المعتمدة وبأعلى درجات الاحتراف.

أسئلة شائعة

هل تختلف العقوبة إذا كان الطعن بسكين صغيرة أو أداة حادة أخرى؟

العبرة في تقدير عقوبة الطعن والتهديد بالسكين ليست بحجم السكين أو شكلها، وإنما بخطورة الأداة وقدرتها على إحداث الأذى، وبالنتيجة المترتبة على استخدامها، فكل أداة حادة تُستخدم للاعتداء قد تُعامل معاملة السكين إذا ثبت خطرها.

هل يؤثر صلح المجني عليه مع الجاني على الحكم؟

الصلح يؤثر على الحق الخاص فقط، وقد يترتب عليه إسقاط التعويض أو تخفيفه، لكنه لا يمنع المحكمة من الاستمرار في نظر الحق العام وتوقيع العقوبة التعزيرية إذا رأت أن الفعل يمس أمن المجتمع.

هل تُشدد العقوبة إذا كان المجني عليه قاصرًا؟

نعم، الاعتداء أو التهديد بسكين إذا وقع على قاصر يُعد ظرفًا مشددًا، وتأخذ المحكمة ذلك في الاعتبار عند تقدير عقوبة الطعن والتهديد بالسكين نظرًا لضعف المجني عليه وحاجته للحماية.

هل يُعد حمل السكين دون استخدامها جريمة؟

حمل السكين بذاته لا يُعد جريمة في جميع الأحوال، لكن إشهاره أو استخدامه في التهديد أو الترويع قد يُشكل جريمة مستقلة، ويُعاقب عليها تعزيرًا بحسب ظروف الواقعة.

هل تختلف العقوبة إذا وقعت الجريمة داخل المنزل؟

نعم، مكان وقوع الجريمة يُؤخذ في الاعتبار عند تقدير العقوبة، وقد تُشدد عقوبة الطعن والتهديد بالسكين إذا وقعت داخل منزل لما في ذلك من انتهاك لحرمة المسكن، أو إذا كان المجني عليه من أفراد الأسرة.

هل يمكن استبدال السجن بعقوبة أخرى في قضايا الطعن؟

يعود ذلك لتقدير المحكمة وظروف القضية، ونوع الإصابة، وسوابق الجاني، وقد تُطبق عقوبات تعزيرية بديلة في بعض الحالات البسيطة، أما الإصابات الخطيرة فلا يُستغنى فيها غالبًا عن السجن.

 

للتواصل مع أفضل محامي في مكة ، وطرح ما لديك من تساؤلات عليه لا تتردد بالتواصل معنا

المصادر

تهديد