تعد شروط الخروج من السجن بكفالة أحد الإجراءات القانونية الهامة في النظام السعودي، إذ تمثل وسيلة لإطلاق سراح المتهم أو الموقوف مؤقتًا مع الحفاظ على التزامات الحضور أمام جهات التحقيق أو المحكمة، هذه الشروط ليست مجرد إجراءات شكلية، بل منظومة متكاملة تهدف إلى حماية مصالح العدالة وضمان سير التحقيقات دون الإخلال بحقوق المجتمع أو حقوق الأطراف الأخرى.
ويستند الإفراج بالكفالة إلى أحكام نظام الإجراءات الجزائية والمواد المنظمة للإفراج المؤقت، والتي تحدد معايير قبول الكفالة، وشروط أهلية الكفيل، وطبيعة الضمان المالي أو التعهدات الشخصية المطلوبة.
يقدم المكتب خدمات استشارات قانونية شاملة ومراجعتها بالشكل القانوني الصحيح بطرق احترافية تضمن لك جميع حقوقك، لا تتردد وقم بالتواصل معنا الان.
يأتي هذا المقال لتوضيح جميع الجوانب القانونية المتعلقة بـ شروط الخروج من السجن بكفالة، بما يشمل الإجراءات، الفروق بين السجن والتوقيف، حالات الرفض، ونصائح عملية لضمان قبول الطلب وفق الأنظمة السعودية.
ما المقصود بالكفالة في النظام السعودي؟
تُعد الكفالة في النظام السعودي أحد الركائز الأساسية لتحقيق شروط الخروج من السجن بكفالة، وهي تعهد رسمي يلتزم بموجبه شخص آخر يُسمى “الكفيل” بإحضار المتهم أو السجين متى طُلب حضوره أمام الجهة المختصة، أو ضمان تنفيذ الالتزامات النظامية المقررة عليه، وذلك مقابل الإفراج المؤقت عنه إلى حين الفصل في قضيته أو صدور حكم نهائي.
ولا تُعد الكفالة حقًا مكتسبًا للمتهم، بل تخضع لتقدير جهة التحقيق أو المحكمة المختصة، التي تتحقق من توافر شروط الخروج من السجن بكفالة ومدى ملاءمتها لمصلحة العدالة وسير التحقيق.
يمكنك التعرف أيضا على: الخروج بكفالة من النيابة العامة
الأساس النظامي للكفالة
نظم المشرّع السعودي أحكام الكفالة ضمن نظام الإجراءات الجزائية في المواد المتعلقة بالإفراج المؤقت، حيث نصت المادة (119) على ما يلي:
- “يجوز الإفراج عن المتهم بكفالة أو بدونها إذا رأت جهة التحقيق أن مصلحة التحقيق لا تتطلب توقيفه.”
كما نصت المادة (120) على:
- “يكون الإفراج بكفالة بتعهد أو بضمان مالي أو بكفالة شخص مقتدر تقبل به جهة التحقيق.”
ويُفهم من هذين النصين أن تحقق شروط الخروج من السجن بكفالة مرهون بتقدير الجهة المختصة لطبيعة الجريمة، وسجل المتهم، وقدرة الكفيل، ومدى تأثير الإفراج على سلامة الإجراءات العدلية.
شروط الخروج من السجن بكفالة في النظام السعودي
تُعد شروط الخروج من السجن بكفالة من المسائل الجوهرية التي يترتب عليها الإفراج المؤقت عن المتهم أو الموقوف قبل صدور حكم نهائي في قضيته.
وقد أحاطها المنظم السعودي بضوابط دقيقة توازن بين حماية المجتمع وضمان حقوق الفرد، بحيث لا يتم الإفراج إلا متى زالت مبررات التوقيف وتوافرت الضمانات الكافية لعودة المتهم عند الطلب.
فيما يلي أبرز شروط الخروج من السجن بكفالة وفق نظام الإجراءات الجزائية والأنظمة ذات الصلة:
أولًا: أن تكون الجريمة من الجرائم التي يجوز فيها الإفراج المؤقت
لا يُقبل طلب الكفالة في جميع القضايا، بل يشترط أن تكون الواقعة من الجرائم التي لا تستوجب التوقيف وجوبًا، فبعض الجرائم المصنفة جسيمة – كالاعتداءات الكبيرة، وجرائم الأمن الوطني، وقضايا المخدرات الكبيرة – تُستثنى عادة من نطاق الإفراج المؤقت.
ويستفاد هذا الشرط من مضمون المادة (119) من نظام الإجراءات الجزائية التي قررت أن الإفراج يكون متى رأت جهة التحقيق أن مصلحة التحقيق لا تتطلب استمرار التوقيف.
ثانيًا: انتفاء مبررات التوقيف النظامية
من أهم شروط الخروج من السجن بكفالة أن ترى جهة التحقيق أو المحكمة أن مبررات التوقيف قد زالت، وأبرزها:
- الخشية من هروب المتهم.
- احتمال العبث بالأدلة أو التأثير على الشهود.
- خطورة المتهم على المجتمع أو على المجني عليه.
فإذا ثبت أن هذه المبررات غير قائمة، أمكن الإفراج عنه بكفالة مع وضع الضمانات المناسبة.
ثالثًا: وجود كفيل مقتدر ومقبول نظامًا
يشترط لقبول طلب الإفراج أن يتوافر كفيل تتوافر فيه صفات محددة، من أبرزها:
- أن يكون معروف الهوية ومحل الإقامة داخل المملكة.
- أن يكون مقتدرًا ماليًا وقادرًا على الوفاء بالتزاماته.
- أن توافق عليه جهة التحقيق أو المحكمة المختصة.
ولا يكتفى بمجرد وجود كفيل شكلي، بل يجب أن يكون قادرًا فعليًا على ضمان حضور المكفول عند الطلب، تحقيقًا لمقتضيات شروط الخروج من السجن بكفالة.
رابعًا: تقديم الضمان المالي أو التعهد الرسمي
نصت المادة (120) من نظام الإجراءات الجزائية على أن الإفراج يكون:
- بتعهد شخصي من المتهم.
- أو بضمان مالي.
- أو بكفالة شخص مقتدر.
ويُشترط في هذا الضمان أن يكون مناسبًا لطبيعة الجريمة وخطورتها، وأن يحقق الغاية من الإفراج دون إخلال بسير العدالة.
خامسًا: عدم وجود سوابق خطيرة أو تكرار للمخالفة
تُراعي الجهات المختصة عند النظر في شروط الخروج من السجن بكفالة السجل الجنائي للمتهم، إذ إن وجود سوابق جسيمة أو تكرار للجرائم ذاتها قد يؤدي إلى رفض الإفراج، باعتبار أن ذلك يُضعف من موثوقية الكفالة ويزيد من مخاطر الإخلال بالتعهدات.
سادسًا: تعهد المتهم بالالتزام بالحضور وعدم الإخلال بالشروط
يشترط أن يلتزم المتهم كتابيًا بما يلي:
- الحضور في المواعيد المحددة أمام جهات التحقيق أو المحكمة.
- عدم مغادرة النطاق الجغرافي المحدد له إن وُضع قيد بذلك.
- الالتزام بأي تعليمات أو قيود تفرضها جهة الإفراج.
ويُعد الإخلال بهذه الالتزامات سببًا مباشرًا لإلغاء الكفالة وإعادة التوقيف.
سابعًا: عدم تعارض الإفراج مع مصلحة التحقيق أو الأمن العام
حتى مع توافر جميع المتطلبات السابقة، يبقى القرار النهائي خاضعًا لتقدير الجهة المختصة، فإذا رأت أن الإفراج يتعارض مع مصلحة التحقيق أو يُهدد الأمن العام، جاز لها رفض طلب الكفالة رغم استيفاء باقي شروط الخروج من السجن بكفالة.
وبذلك يتضح أن الإفراج بالكفالة ليس إجراءً آليًا، بل منظومة قانونية متكاملة تُراعى فيها حقوق المتهم من جهة، ومتطلبات العدالة وحماية المجتمع من جهة أخرى، وفق إطار نظامي صارم حدده المنظم السعودي بدقة.

إجراءات خروج السجين من السجن
تُعد إجراءات الإفراج المؤقت من السجن خطوة نظامية دقيقة لا تتم إلا بعد استيفاء شروط الخروج من السجن بكفالة كاملة، ومرورها بعدة مراحل رسمية تضمن سلامة الإجراء وعدم الإخلال بسير العدالة.
فيما يلي بيان تفصيلي للإجراءات المعتمدة في النظام السعودي:
أولًا: تقديم طلب الإفراج بالكفالة
يبدأ الإجراء بتقديم طلب رسمي للإفراج وفق شروط الخروج من السجن بكفالة، ويجوز أن يكون الطلب من:
- المتهم نفسه.
- وكيله الشرعي.
- أحد أقاربه من الدرجة الأولى.
- الكفيل المقترح.
ويُقدَّم الطلب إلى جهة التحقيق المختصة أو إلى المحكمة الناظرة في القضية بحسب المرحلة الإجرائية.
ثانيًا: دراسة الطلب من الجهة المختصة
بعد استلام الطلب، تقوم الجهة المختصة بمراجعته للتحقق من:
- انطباق شروط الخروج من السجن بكفالة على الواقعة محل الطلب.
- نوع الجريمة وما إذا كانت من الجرائم التي يجوز فيها الإفراج المؤقت.
- مدى توفر مبررات استمرار التوقيف أو زوالها.
وتُفحص كذلك البيانات الخاصة بالكفيل، وسجل المتهم، وطبيعة القضية.
ثالثًا: تقييم أهلية الكفيل واعتماد الضمان
تتحقق الجهة المختصة من:
- أهلية الكفيل المالية والنظامية.
- محل إقامته وثبوت هويته.
- قدرته على الالتزام بإحضار المكفول عند الطلب.
وفي حال الموافقة، يُطلب من الكفيل توقيع نموذج الكفالة النظامي، أو إيداع الضمان المالي المقرر، تنفيذًا لمقتضيات شروط الخروج من السجن بكفالة.
رابعًا: إصدار قرار الإفراج المؤقت
عند اكتمال المتطلبات، يصدر قرار رسمي بالإفراج عن السجين بالكفالة، ويتضمن القرار عادةً:
- بيانات المكفول والكفيل.
- نوع الكفالة وقيمتها إن كانت مالية.
- الالتزامات المفروضة على المتهم.
- التنبيه بالعقوبات المترتبة على الإخلال بشروط الكفالة.
ويُعد هذا القرار الأساس النظامي الذي يُمكّن إدارة السجن من تنفيذ الإفراج.
خامسًا: تنفيذ الإفراج لدى إدارة السجن
بعد وصول قرار الإفراج إلى إدارة السجن، يتم:
- التحقق من استكمال المستندات.
- التأكد من توقيع جميع التعهدات.
- تسليم المتهم إشعار الإفراج وشروط الالتزام.
ولا يتم الإفراج فعليًا إلا بعد التأكد من اكتمال جميع متطلبات شروط الخروج من السجن بكفالة دون استثناء.
سادسًا: المتابعة بعد الإفراج
لا تنتهي الإجراءات بمجرد خروج السجين، بل تظل الجهات المختصة تتابع مدى التزامه بشروط الإفراج، وتشمل المتابعة:
- الحضور في المواعيد المحددة.
- الالتزام بقيود السفر أو التنقل إن وُجدت.
- الاستجابة الفورية لأي استدعاء رسمي.
ويُعد أي إخلال بهذه الالتزامات سببًا كافيًا لإلغاء الكفالة وإعادة التوقيف فورًا.
وبذلك يتضح أن إجراءات الإفراج ليست مجرد توقيع ورقة، بل مسار نظامي متكامل يقوم على التحقق الدقيق من شروط الخروج من السجن بكفالة، بما يضمن تحقيق العدالة دون تعسف أو تفريط.
الفرق بين السجن والتوقيف
يخلط كثير من الأشخاص بين مفهومي السجن والتوقيف، رغم أن النظام السعودي يميز بينهما تمييزًا جوهريًا، ويترتب على هذا التمييز أثر مباشر في تطبيق شروط الخروج من السجن بكفالة وإمكانية الإفراج المؤقت من عدمه.
أولًا: التوقيف
التوقيف هو إجراء احترازي مؤقت يُتخذ بحق المتهم خلال مرحلة التحقيق، ويكون الغرض منه ضمان حضوره ومنع التأثير على سير التحقيق أو العبث بالأدلة أو الهروب من العدالة.
ويخضع التوقيف لأحكام نظام الإجراءات الجزائية، لا سيما المواد (112) وما بعدها، حيث يكون:
- محدد المدة.
- قابلًا للتمديد بقرارات مسببّة.
- خاضعًا لرقابة الجهة القضائية.
وتُطبّق شروط الخروج من السجن بكفالة في مرحلة التوقيف بشكل أوسع، إذ يجوز الإفراج عن المتهم بكفالة متى رأت جهة التحقيق أن مصلحة التحقيق لا تتطلب استمرار توقيفه، وفق ما نصت عليه المادة (119) من نظام الإجراءات الجزائية.
ثانيًا: السجن
أما السجن فهو عقوبة أصلية تُفرض بموجب حكم قضائي نهائي صادر من المحكمة المختصة بعد ثبوت الإدانة، ويكون الغرض منه تنفيذ الجزاء المقرر نظامًا على الجريمة المرتكبة.
ويتميز السجن بما يلي:
- لا يكون إلا بحكم نهائي واجب النفاذ.
- لا يخضع لاعتبارات التحقيق، بل لتنفيذ العقوبة.
- لا تُطبق فيه شروط الخروج من السجن بكفالة إلا في نطاق ضيق جدًا، وغالبًا يكون ذلك مرتبطًا بوقف تنفيذ العقوبة أو وجود نص خاص يجيز الإفراج المؤقت في حالات استثنائية.
ثالثًا: الأثر النظامي للفرق بين السجن والتوقيف
يتضح الفرق الجوهري في الآتي:
- التوقيف إجراء مؤقت قابل للإلغاء أو الاستبدال بالكفالة متى توافرت شروط الخروج من السجن بكفالة.
- السجن عقوبة نهائية لا يُفرج عن المحكوم عليه فيها بكفالة إلا وفق ضوابط خاصة جدًا.
ومن هنا، فإن فهم هذا الفرق ليس ترفًا قانونيًا، بل مسألة مصيرية تحدد ما إذا كان المتهم يملك أصلًا الحق في التمسك بـ شروط الخروج من السجن بكفالة أم أن وضعه النظامي قد تجاوز مرحلة الإفراج المؤقت ودخل في نطاق تنفيذ العقوبة.

متى تُرفض شروط الخروج من السجن بكفالة؟
ليست الكفالة حقًا مطلقًا للمتهم، بل تخضع لتقدير جهة التحقيق أو المحكمة بحسب ظروف القضية وخطورتها، ولذلك قد تُرفض شروط الخروج من السجن بكفالة متى تبيّن أن الإفراج المؤقت يُشكل تهديدًا لسير العدالة أو لأمن المجتمع، حتى لو توفرت في الظاهر بعض المتطلبات الشكلية.
أولًا: إذا كانت الجريمة من الجرائم الكبيرة الموجبة للتوقيف
تُرفض شروط الخروج من السجن بكفالة في الجرائم المصنفة ضمن الجرائم الكبيرة الموجبة للتوقيف، مثل:
- جرائم الاعتداء على النفس وما في حكمها.
- جرائم المخدرات المؤثرة في أمن المجتمع.
- الجرائم ذات الطابع الإرهابي أو الماسة بأمن الدولة.
- الجرائم التي يترتب عليها حد شرعي أو قصاص.
وذلك استنادًا إلى ما تقرره الأنظمة والتعليمات الصادرة عن النيابة العامة في تصنيف هذه الجرائم.
ثانيًا: وجود خطر حقيقي من هروب المتهم
إذا توافرت مؤشرات جدية على احتمال هروب المتهم خارج نطاق الولاية القضائية، كعدم وجود محل إقامة ثابت أو سوابق في التخلف عن الحضور، فإن جهة التحقيق ترفض شروط الخروج من السجن بكفالة حمايةً لسير الدعوى.
ثالثًا: الخشية من العبث بالأدلة أو التأثير على الشهود
تُرفض الكفالة إذا تبين أن الإفراج عن المتهم قد يؤدي إلى:
- العبث بالأدلة.
- الضغط على الشهود أو المجني عليهم.
- التنسيق مع شركاء الجريمة لطمس معالم الواقعة.
وهي حالات نص عليها نظام الإجراءات الجزائية باعتبارها من أهم مبررات التوقيف.
رابعًا: عدم ملاءمة الكفيل أو الضمان
من أسباب رفض شروط الخروج من السجن بكفالة:
- عدم أهلية الكفيل من الناحية المالية أو النظامية.
- ضعف الضمان المالي أو عدم تناسبه مع جسامة الجريمة.
- وجود موانع نظامية على الكفيل نفسه.
خامسًا: تكرار السوابق أو الإخلال السابق بشروط الإفراج
إذا سبق الإفراج عن المتهم بكفالة وأخلّ بالتزاماته، كتغيبه عن الجلسات أو مخالفته لشروط الإفراج، فإن هذا السلوك يعد سببًا كافيًا لرفض شروط الخروج من السجن بكفالة في أي طلب لاحق.
نصائح قانونية لزيادة فرص قبول شروط الخروج من السجن بكفالة
لكيلا يتحول طلب الإفراج المؤقت إلى ملف آخر مركون في أدراج جهة التحقيق، يجب التعامل مع شروط الخروج من السجن بكفالة بجدية نظامية.
فيما يلي أهم الإرشادات القانونية التي ترفع احتمالية القبول:
أولًا: اختيار الكفيل اختيارًا نظاميًا دقيقًا
يشترط في الكفيل أن يكون:
- سعودي الجنسية أو مقيمًا إقامة نظامية سارية.
- ذا ملاءة مالية واضحة تتناسب مع جسامة القضية.
- خاليًا من السوابق التي تمس الأمانة أو الجرائم الكبيرة الموجبة للتوقيف.
وجود كفيل غير مؤهل هو أسرع طريق لنسف طلبك من الأساس، مهما كانت مرافعتك بليغة.
ثانيًا: تقديم ضمان مالي واقعي لا رمزي
الضمان المالي يجب أن يكون متناسبًا مع نوع الجريمة وخطورتها. تقديم مبلغ شكلي لا يعكس جدية الالتزام يؤدي غالبًا إلى رفض شروط الخروج من السجن بكفالة بدعوى عدم كفاية الضمان لتحقيق الردع والالتزام بالحضور.
ثالثًا: إثبات الاستقرار السكني والوظيفي
من أهم عناصر قبول شروط الخروج من السجن بكفالة:
- تقديم ما يثبت وجود مقر إقامة ثابت.
- إبراز عقد عمل أو ما يدل على ارتباط المتهم بوظيفة مستقرة.
كلما زادت الروابط النظامية داخل المملكة، ضعفت فرضية الهروب، وبالتالي تقوى فرص الإفراج المؤقت.
رابعًا: الالتزام التام بالجلسات السابقة
أي تخلف سابق عن الحضور أو تأخير دون عذر مقبول يُستخدم ضدك مباشرة عند دراسة طلب الكفالة. لذلك، لا تشتكِ من التشدد وأنت أول من فتح باب الشك في التزامه.
خامسًا: صياغة طلب الإفراج بلغة نظامية محترفة
ابتعد عن العاطفة والإنشاء، وركّز على:
- عرض الوقائع بهدوء.
- بيان عدم وجود خطر على التحقيق.
- إبراز توافر شروط الخروج من السجن بكفالة وفق النظام.
جهة التحقيق لا تقرأ الدموع، بل تقرأ الحجج.
سادسًا: عدم التقدم بالطلب في قضايا لا تقبل الكفالة
بعض القضايا مصنفة نظامًا ضمن الجرائم الكبيرة الموجبة للتوقيف، وتقديم طلب كفالة فيها ليس إلا مضيعة للوقت والجهد. اسأل أولًا عن قابلية القضية للكفالة قبل أن تبدأ معركة خاسرة من بدايتها.
باختصار، الكفالة ليست مجاملة، بل اختبار جدي للالتزام والمسؤولية، من يفهم هذا مبكرًا، يختصر على نفسه طريقًا طويلًا من الرفض والتعطيل.
يمكنك التعرف أيضا على: طلب استرحام للمحكمة
ختاما في ضوء ما سبق، يتضح أن شروط الخروج من السجن بكفالة ليست إجراءً شكليًا، بل منظومة نظامية دقيقة تقوم على توازن دقيق بين مصلحة التحقيق وحقوق المتهم، أي إخلال بتلك الشروط – سواء في أهلية الكفيل، أو قيمة الضمان، أو التزام المتهم بالحضور – كفيل بإجهاض الطلب بالكامل، مهما بدت القضية بسيطة من وجهة نظر صاحبها.
وإذا كنت بصدد تقديم طلب إفراج بكفالة أو واجهت رفضًا سابقًا ولا تعرف أين يكمن الخلل، فإن الاستشارة القانونية المتخصصة ليست رفاهية، بل ضرورة حقيقية لتصحيح المسار وتجنب إضاعة الوقت والحقوق.
يسعدنا استقبال استفساراتكم عبر موقعنا الإلكتروني، حيث يقوم فريقنا القانوني بمراجعة وضعكم النظامي بدقة، وتقديم الرأي القانوني المناسب، ومساعدتكم في إعداد طلب متكامل مستوفٍ لجميع شروط الخروج من السجن بكفالة وفق الأنظمة السعودية المعمول بها.
أسئلة شائعة
هل يمكن تقديم طلب كفالة أكثر من مرة في القضية الواحدة؟
نعم، يجوز إعادة تقديم طلب الإفراج بكفالة إذا ظهرت مستجدات جوهرية في القضية، مثل انقضاء مدة من التوقيف دون استكمال التحقيق أو تغيير وصف التهمة.
هل يشترط حضور المتهم شخصيًا عند تقديم طلب الكفالة؟
لا يُشترط ذلك في جميع الحالات، ويجوز لوكيله الشرعي أو محاميه تقديم الطلب متى كانت الجهة المختصة قد سمحت بتمثيله نظامًا.
هل يجوز سحب الكفالة بعد قبولها؟
يجوز للكفيل طلب إعفائه من الكفالة إذا قدّم مبررات مقبولة، على أن تلتزم الجهة المختصة بإحضار المتهم أو طلب كفيل بديل فورًا.
ما الجهة المختصة بالنظر في الاعتراض على رفض الكفالة؟
الاعتراض يُرفع إلى الجهة الأعلى المختصة، وغالبًا ما تكون النيابة العامة أو المحكمة الجزائية بحسب مرحلة القضية.
هل تؤثر الكفالة السابقة في قضايا أخرى على قبول الطلب الجديد؟
نعم، وجود سوابق إخلال بالكفالة أو عدم الالتزام بالحضور يعد من الأسباب الجوهرية التي تُضعف فرصة قبول أي طلب لاحق.
هل الكفالة تمنع إصدار أمر توقيف جديد؟
لا، الإفراج بكفالة لا يمنع الجهة المختصة من إصدار أمر توقيف جديد إذا ظهرت أسباب نظامية تستدعي ذلك، كالإخلال بالتعهد أو محاولة الهروب.
هل تختلف شروط الخروج من السجن بكفالة بين القضايا الجنائية والقضايا الحقوقية؟
نعم، تختلف شروط الخروج من السجن بكفالة بحسب طبيعة القضية، فالقضايا الجنائية الخطرة أو التي تمس الأمن العام تخضع لضوابط أشد من القضايا الحقوقية أو المالية التي يكون فيها الإفراج بالكفالة أكثر مرونة.
هل يمكن تشديد شروط الخروج من السجن بكفالة بعد الموافقة المبدئية عليها؟
نعم، يحق لجهة التحقيق أو المحكمة تعديل أو تشديد شروط الخروج من السجن بكفالة متى ما رأت أن مصلحة التحقيق أو أمن المجتمع تقتضي ذلك، كطلب ضمان مالي أعلى أو استبدال الكفيل.
للتواصل مع أفضل محامي في مكة ، وطرح ما لديك من تساؤلات عليه لا تتردد بالتواصل معنا
المصادر

