توضيح من المسؤول عن ديون الشركة عند الإفلاس أو التصفية

من المسؤول عن ديون الشركة من أكثر الأسئلة القانونية تداولًا بين أصحاب الأعمال، الشركاء، الدائنين، وحتى الموظفين، خصوصًا عند تعرّض الشركة للإفلاس أو الدخول في مرحلة التصفية.

وتكمن أهمية هذا السؤال في تحديد الجهة التي تتحمل الالتزامات المالية: هل هي الشركة نفسها؟ أم الشركاء؟ أم المدير؟ أم مجلس الإدارة؟، ويختلف الجواب باختلاف نوع الشركة، وطبيعة التصرفات التي تمت، ومدى الالتزام بأحكام النظام.

يقدم المكتب خدمات الاستشارات القانونية للشركات ومراجعتها بالشكل القانوني الصحيح بطرق احترافية تضمن لك جميع حقوقك، لا تتردد وقم بالتواصل معنا الان.

في هذا المقال، نقدم شرحًا قانونيًا شاملًا يوضح من المسؤول عن ديون الشركة وفق النظام السعودي، مع التركيز على الشركات ذات المسؤولية المحدودة، وبيان متى تمتد المسؤولية إلى الشركاء أو المديرين، وكيف يتم التنفيذ على الشركة في مرحلة الإفلاس أو التصفية، وذلك بالاستناد إلى نظام الشركات السعودي ونظام الإفلاس والأنظمة ذات الصلة.

جدول المحتويات

من المسؤول عن ديون الشركة

للإجابة بدقة عن سؤال من المسؤول عن ديون الشركة، يجب أولًا التفرقة بين الشخصية الاعتبارية للشركة والشخص الطبيعي للشركاء أو المديرين.


يمكنك التعرف أيضا على:
كيفية فتح مؤسسة في السعودية

الشخصية الاعتبارية للشركة في النظام السعودي

نص نظام الشركات السعودي على أن الشركة تتمتع بشخصية اعتبارية مستقلة عن الشركاء فيها، ويترتب على ذلك:

  • أن تكون للشركة ذمة مالية مستقلة
  • أن تلتزم الشركة وحدها بحقوقها والتزاماتها
  • أن تكون هي الأصل في تحمل الديون

وبالتالي، فإن الأصل النظامي لـ من المسؤول عن ديون الشركة أن:

  • الشركة هي المسؤولة عن ديونها، وليس الشركاء أو المديرون

إلا أن هذا الأصل ليس مطلقًا، بل يرد عليه استثناءات مهمة نص عليها النظام صراحة.

متى تكون الشركة وحدها مسؤولة عن ديونها؟

تكون الشركة وحدها مسؤولة عن ديونها في الحالات التالية:

  • إذا كانت الشركة قائمة بشكل نظامي
  • إذا لم يثبت وجود غش أو احتيال
  • إذا لم يتم خلط الذمة المالية للشركة بذمم الشركاء
  • إذا لم يخالف المدير أو الشركاء أحكام النظام أو عقد التأسيس

في هذه الحالة، يكون التنفيذ على أموال الشركة فقط.

متى تنتقل المسؤولية إلى الشركاء أو المديرين؟

قد تنتقل المسؤولية عن ديون الشركة إلى الشركاء أو المديرين في حالات محددة، من أبرزها:

  • إساءة استخدام الشخصية الاعتبارية
  • ارتكاب غش أو تدليس
  • إدارة الشركة بما يضر الدائنين
  • مخالفة نظام الشركات أو نظام الإفلاس
  • عدم الفصل بين أموال الشركة وأموال الشركاء

وهنا تظهر أهمية فهم من المسؤول عن ديون الشركة في كل حالة على حدة.

من المسؤول عن ديون الشركة

من يتحمل ديون الشركة ذات المسؤولية المحدودة

تُعد الشركة ذات المسؤولية المحدودة من أكثر أنواع الشركات انتشارًا في المملكة العربية السعودية، ويثور بشأنها تساؤل جوهري حول من المسؤول عن ديون الشركة ذات المسؤولية المحدودة عند التعثر المالي أو الإفلاس أو الدخول في مرحلة التصفية.

ويكمن الجواب في التفرقة بين القاعدة العامة والاستثناءات التي قررها النظام.

الأصل النظامي لمسؤولية الشركاء

نص نظام الشركات السعودي صراحة على أن:

  • “الشريك في الشركة ذات المسؤولية المحدودة لا يسأل عن ديون الشركة إلا في حدود حصته في رأس المال.”

وبناءً على هذا النص النظامي، فإن الأصل أن:

  • لا تمتد المسؤولية إلى أموال الشريك الشخصية.
  • لا يُسأل الشريك عن ديون الشركة بصفته الشخصية متى ما التزم بأحكام النظام وعقد التأسيس.

وعليه، فإن الإجابة المبدئية عن سؤال من المسؤول عن ديون الشركة ذات المسؤولية المحدودة هي:

  • الشركة وحدها، وليس الشركاء.

مسؤولية المدير في الشركة ذات المسؤولية المحدودة

رغم الحماية المقررة للشركاء، إلا أن مدير الشركة قد يُسأل شخصيًا عن ديون الشركة في حالات محددة نص عليها النظام.

إذ قرر نظام الشركات السعودي أن:

  • “يسأل مدير الشركة عن الأضرار التي تلحق بالشركة أو الشركاء أو الغير بسبب مخالفته أحكام النظام أو عقد التأسيس أو بسبب سوء الإدارة.”

ومن أبرز الصور التي قد تؤدي إلى مساءلة المدير شخصيًا، وتؤثر مباشرة على تحديد من المسؤول عن ديون الشركة، ما يلي:

  • إبرام التزامات مالية دون صلاحية نظامية.
  • الإضرار المتعمد بالدائنين أو تفضيل بعضهم دون مسوغ.
  • إخفاء المركز المالي الحقيقي للشركة أو تقديم بيانات مضللة.
  • الاستمرار في ممارسة النشاط رغم تحقق خسائر جسيمة دون اتخاذ الإجراءات النظامية اللازمة.

وفي هذه الحالات، قد تقضي المحكمة بتحميل المدير المسؤولية الشخصية عن ديون الشركة كليًا أو جزئيًا.

حالات رفع الحصانة عن الشركاء

رغم أن القاعدة العامة تقضي بعدم مساءلة الشركاء، إلا أن القضاء قد يرفع الحجاب عن الشركة، ويحمّل الشركاء المسؤولية، إذا ثبت سوء استخدام الشكل النظامي للشركة.

ومن أبرز الحالات التي تؤدي إلى ذلك، وتُغيّر من تحديد من المسؤول عن ديون الشركة:

  • استخدام الشركة كوسيلة للتحايل أو التستر.
  • خلط أموال الشركة بالأموال الشخصية للشركاء.
  • تسجيل الشركة بشكل صوري دون نشاط حقيقي.
  • استغلال الشخصية الاعتبارية للإضرار بالدائنين أو التهرب من الالتزامات.

وفي هذه الحالات، تقضي المحكمة بمساءلة الشريك شخصيًا عن ديون الشركة رغم كونها شركة ذات مسؤولية محدودة.

مثال واقعي تطبيقي

أعلنت شركة ذات مسؤولية محدودة إفلاسها، وبعد فحص السجلات المالية تبيّن للمحكمة أن مدير الشركة قام بسحب مبالغ مالية كبيرة من حساب الشركة لحسابه الشخصي قبيل التصفية.

وبناءً عليه، قضت المحكمة بتحميل المدير المسؤولية الشخصية عن جزء من ديون الشركة، رغم تمتعها من حيث الأصل بصفة المسؤولية المحدودة، تأكيدًا لمبدأ عدم إساءة استخدام الشخصية الاعتبارية، وبيانًا عمليًا للإجابة عن سؤال من المسؤول عن ديون الشركة في مثل هذه الحالات.

من المسؤول عن ديون الشركة

التنفيذ على الشركة ذات المسؤولية المحدودة في النظام السعودي

يُعد التنفيذ من أهم المراحل العملية لفهم من المسؤول عن ديون الشركة، خاصة عند صدور حكم نهائي أو بدء إجراءات الإفلاس.

الأصل في التنفيذ

الأصل نظامًا أن:

  • يتم التنفيذ على أموال الشركة فقط
  • تشمل: الحسابات البنكية، الأصول، العقارات، المنقولات

ولا يجوز التنفيذ مباشرة على أموال الشركاء.

متى يجوز التنفيذ على الشركاء أو المدير؟

يجوز التنفيذ على الشركاء أو المديرين في الحالات التالية:

  • صدور حكم قضائي بثبوت مسؤوليتهم
  • ثبوت الغش أو إساءة الإدارة
  • مخالفة أحكام نظام الإفلاس
  • عدم التزام المدير بواجب الإبلاغ عن التعثر

وهذا ما أكده نظام الإفلاس السعودي الذي حمّل المسؤولية الشخصية في حال الإضرار بالدائنين.

دور نظام الإفلاس في تحديد المسؤولية

يؤدي نظام الإفلاس السعودي دورًا محوريًا في الإجابة عن تساؤل من المسؤول عن ديون الشركة عند تعثرها ماليًا أو توقفها عن الوفاء بالتزاماتها، إذ وضع إطارًا نظاميًا متكاملًا يهدف إلى تحقيق التوازن بين حماية حقوق الدائنين، وتمكين الشركة المتعثرة من إعادة التنظيم، وضمان العدالة في تحديد المسؤوليات المالية.

أهداف نظام الإفلاس السعودي

نص نظام الإفلاس على مجموعة من الإجراءات التي تهدف إلى تنظيم أوضاع الشركات المتعثرة، ومن أبرز أهدافه:

  • حماية حقوق الدائنين ومنع الإضرار بهم نتيجة سوء الإدارة أو التصرفات غير المشروعة.
  • إتاحة الفرصة لإعادة تنظيم الشركة المتعثرة واستمرار نشاطها متى ما كان ذلك ممكنًا.
  • تصفية أصول الشركة عند تعذر استمرارها بطريقة عادلة ومنظمة.

وتُسهم هذه الأهداف في تحديد من المسؤول عن ديون الشركة وفقًا لطبيعة الإجراء المتبع وحسن أو سوء نية الإدارة.

صلاحيات المحكمة وفق نظام الإفلاس

منح نظام الإفلاس المحكمة المختصة صلاحيات واسعة للتحقق من أسباب التعثر وتحديد المسؤوليات، ومن أبرز هذه الصلاحيات:

  • مساءلة الإدارة أو الشركاء عند ثبوت التقصير أو سوء الإدارة.
  • إلغاء بعض التصرفات التي تمت قبل الإفلاس إذا ثبت أنها أضرت بالدائنين.
  • تحميل المسؤولية الشخصية للمدير أو الشريك عند ثبوت سوء النية أو إساءة استخدام أموال الشركة.

وبذلك، لا يكتفي النظام بتصفية الشركة، بل يتدخل لتحديد من المسؤول عن ديون الشركة إذا خرجت الإدارة عن الإطار النظامي.

ترتيب الديون عند التصفية وفق النظام

عند الانتقال إلى مرحلة التصفية، وضع نظام الإفلاس ترتيبًا إلزاميًا لسداد الديون، يهدف إلى ضمان العدالة بين الدائنين، ويتم السداد على النحو التالي:

  • مصروفات التصفية والإجراءات القضائية.
  • حقوق العمال الناتجة عن عقود العمل.
  • الديون المضمونة بحسب أولوية الضمان.
  • الديون العادية غير المضمونة.

ولا يجوز نظامًا توزيع أي مبالغ على الشركاء أو المساهمين إلا بعد سداد جميع ديون الشركة بالكامل، وهو ما يؤكد أن الأصل في تحديد من المسؤول عن ديون الشركة هو الشركة ذاتها، ما لم يثبت خلاف ذلك بحكم قضائي.

تنبيه قانوني مهم

نظام الإفلاس لا يهدف إلى إعفاء الإدارة أو الشركاء من المسؤولية تلقائيًا، بل يميّز بين حسن النية وسوءها، ويحمّل المسؤولية متى ما ثبت الإضرار بالدائنين أو مخالفة أحكام النظام.

من المسؤول عن ديون الشركة

الأخطاء الشائعة عند التعامل مع ديون الشركة

يقع كثير من أصحاب الشركات والشركاء والمديرين في أخطاء شائعة عند التعثر المالي أو الإفلاس، نتيجة سوء فهم الأنظمة أو الاعتماد على معلومات غير دقيقة، مما يؤدي إلى تحميلهم مسؤوليات مالية كان يمكن تفاديها.

ومن أبرز الأخطاء الشائعة المرتبطة بسؤال من المسؤول عن ديون الشركة ما يلي:

1.    الاعتقاد بأن الشريك لا يُسأل عن ديون الشركة مطلقًا

يظن البعض أن كون الشركة ذات مسؤولية محدودة يعني إعفاء الشركاء من أي مسؤولية في جميع الأحوال، في حين أن النظام يجيز تحميل الشريك المسؤولية إذا ثبت التحايل أو إساءة استخدام الشخصية الاعتبارية، وهو ما يغيّر من تحديد من المسؤول عن ديون الشركة في هذه الحالة.

2.    خلط أموال الشركة بالأموال الشخصية

يُعد خلط الذمة المالية للشركة بذمة الشركاء أو المديرين من أخطر الأخطاء، لأنه يُفقد الشركة استقلالها المالي، ويفتح المجال أمام القضاء لرفع الحجاب وتحميل الشخص المسؤولية عن ديون الشركة.

3.    تجاهل واجبات المدير النظامية

إهمال المدير لواجباته، مثل الإفصاح عن الخسائر الجسيمة أو الاستمرار في النشاط رغم العجز المالي، قد يؤدي إلى مساءلته شخصيًا عن ديون الشركة، رغم أن الأصل أن المسؤولية تقع على الشركة.

4.    الاستمرار في إبرام التزامات رغم تحقق التعثر

إبرام عقود أو ديون جديدة بعد تحقق التعثر دون مبرر نظامي يُعد تصرفًا ضارًا بالدائنين، وقد يؤدي إلى تحميل المدير أو الشريك المسؤولية الشخصية عن تلك الالتزامات.

5.    عدم توثيق القرارات والإجراءات المالية

غياب التوثيق النظامي للقرارات المالية يجعل من الصعب إثبات حسن النية عند النزاع، ويؤثر سلبًا على تحديد من المسؤول عن ديون الشركة أمام القضاء.

6.    تأخير اللجوء إلى إجراءات الإفلاس النظامية

التأخر في التقدم بطلب إعادة التنظيم أو التصفية وفق نظام الإفلاس قد يُعد تقصيرًا يُحمّل الإدارة مسؤولية إضافية عن الأضرار التي تلحق بالدائنين.

7.    الاعتماد على اجتهادات غير قانونية

الاعتماد على نصائح غير متخصصة أو معلومات غير رسمية حول ديون الشركات قد يؤدي إلى اتخاذ قرارات خاطئة تترتب عليها مسؤوليات مالية جسيمة.

تنبيه قانوني مهم

تفادي هذه الأخطاء يُسهم بشكل كبير في حماية الشركاء والمديرين من المسؤولية الشخصية، ويُبقي تحديد من المسؤول عن ديون الشركة ضمن الإطار النظامي الصحيح.

نصائح قانونية مهمة لتفادي المسؤولية عن ديون الشركة

فهم من المسؤول عن ديون الشركة لا يقتصر على المعرفة النظرية بالأحكام النظامية، بل يتطلب تطبيقًا عمليًا صحيحًا في إدارة الشركة واتخاذ القرارات المالية.

وفيما يلي مجموعة من النصائح القانونية التي يُنصح بها الشركاء والمديرون لتقليل المخاطر النظامية وتجنّب المساءلة الشخصية:

1. الفصل التام بين أموال الشركة والأموال الشخصية

يجب الالتزام بالفصل الكامل بين الذمة المالية للشركة وذمم الشركاء أو المديرين، إذ يُعد خلط الأموال من أبرز الأسباب التي تؤدي إلى تحميل الشخص المسؤولية عن ديون الشركة خلافًا للأصل النظامي.

2. الالتزام الصارم بأحكام نظام الشركات وعقد التأسيس

احرص على ممارسة صلاحياتك في حدود ما نص عليه نظام الشركات وعقد التأسيس، لأن أي تجاوز قد يُعد سببًا لتحميلك المسؤولية الشخصية عند النزاع حول من المسؤول عن ديون الشركة.

3. توثيق جميع القرارات المالية والإدارية

توثيق قرارات الإدارة والشركاء يُعد دليلًا مهمًا على حسن النية، ويساعد في حماية الإدارة عند النظر في المسؤولية عن ديون الشركة أمام الجهات القضائية.

4. الإفصاح المبكر عن الخسائر الجسيمة

عند بلوغ الخسائر نسبة مؤثرة من رأس المال، يجب الإفصاح عنها واتخاذ الإجراءات النظامية في وقتها، لأن تجاهل ذلك قد يؤدي إلى مساءلة المدير أو الشريك عن ديون الشركة.

5. تجنّب الإضرار بالدائنين

لا يجوز تفضيل دائن على آخر دون مسوغ نظامي، أو التصرف بأصول الشركة بقصد الإضرار بالدائنين، لأن هذه التصرفات قد تُغيّر من تحديد من المسؤول عن ديون الشركة وتؤدي إلى مساءلة شخصية.

6. المبادرة باستخدام إجراءات نظام الإفلاس عند التعثر

عند تحقق التعثر المالي، يُنصح باللجوء إلى إجراءات إعادة التنظيم أو التصفية وفق نظام الإفلاس، بدل الاستمرار في النشاط دون قدرة على الوفاء بالالتزامات.

7. طلب استشارة قانونية متخصصة عند الحاجة

قبل اتخاذ قرارات مصيرية تتعلق بالديون أو الإفلاس أو التصفية، يُفضل الحصول على استشارة قانونية متخصصة لتقييم الوضع النظامي بدقة وحماية المصالح.

تنبيه قانوني مهم

الالتزام بهذه النصائح لا يضمن فقط حسن إدارة الشركة، بل يُسهم في بقاء تحديد من المسؤول عن ديون الشركة ضمن الإطار النظامي الذي يحمي الشركاء والمديرين حسن النية.


يمكنك التعرف أيضا على:
شروط فتح مؤسسة فردية في السعودية

في ختام هذا المقال، يتبيّن أن تحديد من المسؤول عن ديون الشركة عند الإفلاس أو التصفية مسألة نظامية دقيقة لا تُحسم بشكل عام، بل تختلف باختلاف نوع الشركة، وطبيعة إدارتها، ومدى الالتزام بأحكام نظام الشركات ونظام الإفلاس، فالأصل أن الشركة تتحمل ديونها بذمتها المالية المستقلة، غير أن هذه الحماية تزول متى ما ثبت سوء الإدارة أو التحايل أو الإضرار بالدائنين.

إذا كانت شركتك تواجه تعثرًا ماليًا، أو تلقيت مطالبات بديون، أو ترغب في معرفة مدى مسؤوليتك النظامية كشريك أو مدير قبل اتخاذ أي إجراء، يسعدنا مساعدتك.

يمكنك التواصل معنا عبر موقعنا الإلكتروني للحصول على استشارة قانونية متخصصة، نحلل من خلالها وضعك القانوني بدقة، ونوضح لك الخيارات النظامية المتاحة، ونساعدك على حماية حقوقك وتفادي أي مسؤوليات مالية غير متوقعة.

تواصل معنا الآن عبر موقعنا، ودع خبرتنا القانونية تكون سندك في اتخاذ القرار الصحيح بثقة واطمئنان.

أسئلة شائعة

هل يسقط دين الشركة بالتقادم بعد الإفلاس؟

لا، إفلاس الشركة لا يؤدي إلى سقوط الديون تلقائيًا، وإنما يتم التعامل معها وفق إجراءات نظام الإفلاس، وقد تبقى الديون قائمة إذا لم تُسدد من أصول الشركة، ما لم ينص النظام أو الحكم القضائي على خلاف ذلك.

هل يمكن مطالبة المدير بدين الشركة دون حكم قضائي؟

لا، لا يجوز نظامًا مطالبة المدير أو التنفيذ عليه شخصيًا إلا بعد صدور حكم قضائي نهائي يثبت مسؤوليته عن ديون الشركة نتيجة مخالفة نظامية أو سوء إدارة.

هل مسؤولية الشريك تختلف إذا كان شريكًا متضامنًا؟

نعم، تختلف المسؤولية بحسب نوع الشركة، فالشريك المتضامن يسأل عن ديون الشركة في أمواله الخاصة، بخلاف الشريك في الشركة ذات المسؤولية المحدودة، وهو ما يؤكد أهمية تحديد من المسؤول عن ديون الشركة بحسب شكلها النظامي.

هل يؤثر تغيير مدير الشركة قبل الإفلاس على المسؤولية؟

قد يؤثر ذلك بحسب توقيت التغيير وطبيعة التصرفات السابقة، إذ قد يُسأل المدير السابق عن الأفعال التي ارتكبها خلال فترة إدارته، حتى وإن تم تغييره قبل إعلان الإفلاس.

هل يمكن الاتفاق بين الشركاء على تحميل أحدهم ديون الشركة؟

الاتفاق الداخلي بين الشركاء لا يُحتج به في مواجهة الدائنين، ولا يغيّر من تحديد من المسؤول عن ديون الشركة نظامًا، لكنه قد يكون مرجعًا للرجوع الداخلي بين الشركاء فقط.

هل تصرفات الشركة قبل الإفلاس تخضع للمراجعة؟

نعم، يجيز نظام الإفلاس للمحكمة مراجعة التصرفات السابقة للإفلاس، وإبطال ما يثبت أنه أضر بالدائنين أو تم بسوء نية، وقد يترتب على ذلك تحميل المسؤولية الشخصية.

هل يمكن التنفيذ على الشريك بسبب كفالته لدين الشركة؟

نعم، إذا قدّم الشريك كفالة شخصية لدين من ديون الشركة، فيُسأل في حدود الكفالة فقط، وهذا استثناء تعاقدي لا يتعلق بطبيعة الشركة ذاتها.

 

للتواصل مع أفضل محامي في مكة ، وطرح ما لديك من تساؤلات عليه لا تتردد بالتواصل معنا

المصادر

مسؤولية محدودة