عقوبة نشر الشائعات: متى يتحول المنشور إلى جريمة؟ 2026

​تُعتبر جريمة التشهير من القضايا البالغة الأهمية في المملكة العربية السعودية نظرًا لتأثيرها السلبي العميق على الأفراد والمجتمع. وتأتي التشريعات السعودية متماشية مع تعاليم الشريعة الإسلامية التي تحرص على حماية كرامة الإنسان. وفي مقالنا اليوم سوف نتعرف على تفاصيل عقوبة نشر الشائعات.

يقدم المكتب استشارات قانونية شاملة ولدينا فريق متخصص في مجموعة واسعة من المجالات بما في ذلك النظام التجاري، والأنظمة العقارية، وحقوق الإنسان، والنظام الجزائي، ونظام العمل وغيره، كما نقدم استشاراتنا مكتوبة.

 

ما المقصود بالتشهير وفق نظام المملكة العربية السعودية؟

قبل الحديث عن عقوبة نشر الشائعات فوفقاً للنظام السعودي لمكافحة الجرائم المعلوماتية، يُعرف التشهير بأنه كل فعل ينطوي على نشر معلومات أو أخبار أو إشاعات كاذبة أو مضللة تهدف إلى إلحاق الضرر بسمعة أو كرامة أو مكانة شخص معين أو مجموعة من الأشخاص. يتجسد التشهير في عدة أشكال، منها النشر عبر وسائل الإعلام التقليدية أو الإلكترونية، أو عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

عقوبة نشر الشائعات

عقوبة نشر الشائعات​ في السعودية

تصل عقوبة نشر الشائعات في المملكة العربية السعودية للسجن مدة تصل إلى 5 سنوات وغرامة مالية تصل إلى 3 ملايين ريال، أو بإحدى هاتين العقوبتين، مع إمكانية الحكم بمصادرة الأجهزة المستخدمة ونشر ملخص الحكم في الصحف المحلية على نفقة المدان. يُعد إنتاج أو تداول الشائعات والأخبار المضللة عبر منصات التواصل الاجتماعي أو أي وسيلة تقنية جريمة معلوماتية صارمة. ويتعامل النظام السعودي مع هذه المخالفات من خلال عدة قوانين رئيسية:

  • نظام مكافحة الجرائم المعلوماتية: يُعاقب كل من يرسل، أو يعيد إرسال، أو ينشر أخباراً زائفة من شأنها المساس بالنظام أو الأمن العام.
  • نظام المطبوعات والنشر: يفرض غرامات تصل إلى 100 ألف ريال على الأفراد والجهات الإعلامية حال نشر أو ترويج معلومات غير صحيحة.
  • جرائم التشهير وإلحاق الضرر: إذا تضمنت الشائعة مساساً بالحياة الخاصة للأفراد أو تشويهاً للسمعة، تصل العقوبة في الجرائم المعلوماتية إلى السجن مدة تصل لعام وغرامة تصل إلى 500 ألف ريال.

 

الفرق بين الشائعة والمعلومة المغلوطة: متى تصبح جريمة؟

في إطار الحديث عن عقوبة نشر الشائعات فإن الشائعة هي خبر أو معلومة غير مؤكدة تنتشر بين الناس دون تحقق من صحتها. أما المعلومة المغلوطة فهي معلومات خاطئة أو مضللة يتم نشرها عن قصد أو دون قصد.

تصبح الشائعة جريمة عندما تؤدي إلى المساس بالنظام العام أو القيم الدينية أو الآداب العامة أو حرمة الحياة الخاصة، كما هو موضح في المادة السادسة من نظام مكافحة جرائم المعلوماتية.  وفي هذه الحالة، تُطبق “عقوبة نشر الشائعات في السعودية” على من قام بنشرها.

 

يمكن التعرف على المزيد حول: عقوبة التشهير

 

عقوبة نشر الشائعات عبر وسائل التواصل الاجتماعي

يُعد نشر الشائعات عبر وسائل التواصل الاجتماعي ظرفًا مشددًا ل عقوبة نشر الشائعات في السعودية وذلك لما تتميز به هذه الوسائل من سرعة في نقل المعلومات واتساع نطاق تأثيرها.  ووفقًا لما نص عليه نظام مكافحة الجرائم المعلوماتية، فإن استخدام الوسائل التقنية، بما فيها منصات التواصل الاجتماعي، في ترويج الشائعات أو نشر معلومات مضللة يعرّض مرتكبها لعقوبات مشدده تشمل ما يلي:

  • السجن: قد تصل مدة العقوبة إلى خمس سنوات.
  • الغرامة المالية: تصل الغرامة إلى ثلاثة ملايين ريال سعودي.
  • مصادرة الوسائل المستخدمة: تُصادر الأجهزة أو الوسائل التقنية التي استُخدمت في ارتكاب الجريمة.
  • نشر الحكم: قد يُلزم المحكوم عليه بنشر ملخص الحكم في إحدى الصحف المحلية على نفقته الخاصة، بعد صدور الحكم بشكل نهائي.

عقوبة نشر الشائعات

عقوبة نشر الشائعات عبر الإعلام المرئي أو المسموع

بالإضافة إلى عقوبة نشر الشائعات المنصوص عليها في نظام مكافحة جرائم المعلوماتية، قد تُطبق عقوبات إضافية على وسائل الإعلام المرئي أو المسموع التي تنشر الشائعات، وذلك وفقًا للأنظمة واللوائح الخاصة بالإعلام في المملكة.  وتشمل هذه العقوبات:

  • إيقاف الترخيص الإعلامي.
  • فرض غرامات مالية.
  • إغلاق الوسيلة الإعلامية.

تهدف عقوبة نشر الشائعات إلى ضمان التزام وسائل الإعلام بالمصداقية والمهنية في نقل الأخبار والمعلومات.

 

الشروط الخاصة برفع دعوى التشهير في المملكة العربية السعودية

  • إثبات وقوع التشهير: يجب على المدعي جمع الأدلة التي تثبت وقوع التشهير. إذا كان التشهير قد حدث عبر وسائل التواصل الاجتماعي أو أي وسيلة إلكترونية أخرى، يتوجب على المدعي الاحتفاظ بنسخة من الرسالة أو المنشور لتقديمها كدليل أمام القضاء.
  • شهادة الشهود: في حال وقوع التشهير بشكل شفهي بين الناس، يجب على المدعي إحضار شهود للإدلاء بشهادتهم حول الحادثة لتقديمها كدليل.

 

يمكن التعرف على المزيد حول: عقوبة التنمر في المدارس

 

عقوبة نشر الشائعات

هل تتضاعف العقوبات عند تكرار جريمة نشر الشائعات؟

وفقًا لمبادئ نظام مكافحة الجرائم المعلوماتية والأنظمة ذات العلاقة، فإن العود أو تكرار الجريمة يُؤخذ بعين الاعتبار عند تقدير عقوبة نشر الشائعات من قبل الجهة القضائية، حيث يملك القاضي سلطة تشديد العقوبة بما يتناسب مع تكرار المخالفة وخطورتها. ومن أبرز مظاهر تشديد العقوبة عند التكرار مايلي:

  • زيادة مدة السجن: قد يُحكم على المتهم بأقصى مدة مقررة أو أكثر من الحد الأدنى المنصوص عليه.
  • مضاعفة الغرامة المالية: قد تصل إلى الحد الأعلى المنصوص عليه (مثل 3 ملايين ريال في بعض الحالات).
  • المنع من استخدام وسائل التواصل: قد تشمل العقوبة المنع من استخدام وسائل التواصل أو التقنية لفترة محددة.
  • التشهير: وهو نشر الحكم في وسائل الإعلام على نطاق أوسع.

 

أهمية المحامي في قضايا الترويج الإلكتروني في السعودية

وجود محامٍ متخصص في مثل هذه القضايا أمر بالغ الأهمية، لأنه:

  • يضمن لك حقوقك القانونية.
  • يساعدك في فهم تفاصيل القضية.
  • يقدم لك النصيحة القانونية السليمة.
  • يمثل مصالحك أمام النيابة العامة والمحكمة.

مكتب المحامي عبد الرحمن المهلكي يمتلك نخبة من المحامين المختصين فإذا كنت بحاجة إلى تمثيل قانوني احترافي، فإن المحامي عبد الرحمن المهلكي يوفر استشارات دقيقة ودفاعًا قانونيًا فعالًا.

 

الأسئلة الشائعة:

كم عقوبة نشر الشائعات في السعودية؟

الغرامة في جرائم التشهير تكون بمبلغ لا يتجاوز 500,000 ريال سعودي. هذا يعتمد على تقدير المحكمة والظروف المحيطة بالقضية.

 

متى يكون التشهير جريمة؟

يكون التشهير جريمة إذا ما توافرت الأركان اللازمة له سواء المادية أو المعنوية، بحيث يتم نشر أخبار تتعلق بالمجني عليه، تؤدي إلى إلحاق الضرر به مادياً ومعنوياً، بحيث يتداولها جمع كبير من الناس، ويتم اشتهارها في الأوساط الاجتماعية.

 

للتواصل مع  أفضل محامي في مكة ، وطرح ما لديك من تساؤلات عليه لا تتردد بالتواصل معنا

 

المصادر:

قانون سعودي