احكام الوقف في النظام السعودي تمثل الإطار النظامي الذي ينظم أحد أهم التصرفات المالية ذات البعد الشرعي والاجتماعي، لما للوقف من دور محوري في دعم الأعمال الخيرية والتنموية وضمان استدامة المنافع العامة والخاصة، وقد حرص المنظّم السعودي على ضبط هذا التصرف بأحكام دقيقة تحدد شروطه وآثاره، وتحمي أموال الوقف من التعدي أو سوء الإدارة، مع إلزام النظار والجهات المشرفة بالالتزام الصارم بشرط الواقف.
يقدم المكتب خدمات استشارات قانونية شاملة ومراجعتها بالشكل القانوني الصحيح بطرق احترافية تضمن لك جميع حقوقك، لا تتردد وقم بالتواصل معنا الان.
يهدف هذا المقال إلى تقديم شرح قانوني متكامل لـ احكام الوقف في النظام السعودي، مدعومًا بالنصوص النظامية ذات الصلة والتطبيقات العملية، وبصياغة احترافية تمكّن الأفراد والمؤسسات من إنشاء الأوقاف وإدارتها على أسس نظامية سليمة تقلل النزاعات وتحقق مقاصد الوقف على الوجه الصحيح.
احكام الوقف في النظام السعودي
احكام الوقف في النظام السعودي تمثل إطارًا نظاميًا متكاملًا ينظم أحد أهم التصرفات المالية ذات الطابع الشرعي والاجتماعي، لما للوقف من دور محوري في دعم الأعمال الخيرية والتنموية، وتحقيق الاستدامة المالية للمنافع العامة والخاصة.
وقد أولى المنظم السعودي الوقف عناية خاصة، فنظّم أحكامه من خلال أنظمة متعددة، أبرزها نظام الهيئة العامة للأوقاف، ونظام المعاملات المدنية، إضافة إلى ما استقر عليه القضاء من مبادئ مستمدة من الفقه الإسلامي.
ويهدف التنظيم النظامي للوقف إلى حماية أموال الأوقاف، وضمان حسن إدارتها، ومنع التعدي عليها أو إساءة استخدامها، مع تمكين الواقف من تحقيق مقصده وفق ضوابط واضحة تحفظ الحقوق وتمنع النزاع.
يمكنك التعرف أيضا على: رفع إيقاف الخدمات من محكمة التنفيذ
أولًا: المفهوم النظامي للوقف
يُقصد بالوقف في الإطار النظامي: حبس الأصل وتسبيل المنفعة، بحيث يخرج المال الموقوف من ملك الواقف، ويُخصص ريعه أو منفعته لجهة خيرية أو مستفيد معين وفق شرط الواقف.
وقد أكدت الأنظمة السعودية هذا المفهوم من خلال الاعتراف بالوقف كتصرف ملزم، متى استوفى أركانه وشروطه، ولا يجوز الرجوع فيه أو التصرف في أصله إلا وفق احكام الوقف في النظام السعودي النظامية.
ثانيًا: الأساس النظامي لحماية الوقف
صدر نظام الهيئة العامة للأوقاف ليُرسخ الإطار المؤسسي لإدارة شؤون الأوقاف، ونص على اختصاص الهيئة بالإشراف على الأوقاف، وحمايتها، وتنمية أصولها، وضمان الالتزام بـ احكام الوقف في النظام السعودي للواقفين.
كما رسّخ القضاء السعودي مبدأ أن:
- “شرط الواقف كنص الشارع”
أي أنه واجب الاتباع ما لم يخالف حكمًا شرعيًا أو نظاميًا.
مثال تطبيقي
شخص أوقف عمارة سكنية لصالح طلاب العلم، لا يجوز بيع العمارة أو تغيير جهة الصرف إلا إذا تعذر تنفيذ شرط الواقف وبقرار قضائي أو نظامي.
الوقف في نظام المعاملات المدنية
جاء نظام المعاملات المدنية السعودي ليؤسس إطارًا عامًا يحكم التصرفات القانونية، وأقر الوقف بوصفه تصرفًا ملزمًا تترتب عليه آثار قانونية مباشرة متى استوفى أركانه وشروطه النظامية.
ويُعد هذا التنظيم امتدادًا لما قررته احكام الوقف في النظام السعودي من حماية خاصة للوقف باعتباره تصرفًا ذا طبيعة دائمة واستثنائية.
ويترتب على انعقاد الوقف الصحيح خروجه من نطاق التصرفات القابلة للإلغاء أو الرجوع، إذ يُعد الوقف من التصرفات اللازمة التي لا يجوز للواقف الرجوع عنها بعد توثيقها واستكمال متطلباتها النظامية.
الآثار النظامية المترتبة على الوقف وفق احكام الوقف في النظام السعودي
يترتب على إنشاء الوقف الصحيح مجموعة من الآثار النظامية الجوهرية التي نصت عليها الأنظمة ذات الصلة، ومن أبرزها:
- خروج المال الموقوف من ملك الواقف خروجًا تامًا
- عدم جواز التصرف في أصل الوقف بالبيع أو الهبة أو الرهن
- وجوب الالتزام بشرط الواقف ما لم يخالف حكمًا شرعيًا أو نظاميًا
- ثبوت الصفة القانونية للناظر بوصفه المسؤول عن إدارة الوقف
وتُعد هذه الآثار من الركائز الأساسية في احكام الوقف في النظام السعودي، وتهدف إلى ضمان استدامة الوقف وحماية مقاصده.
دور الناظر ومسؤوليته في إدارة الوقف
الناظر هو الشخص أو الجهة التي تُسند إليها إدارة الوقف، ويخضع في أدائه لمهامه لرقابة الجهات المختصة، ويلتزم نظامًا بما يلي:
- المحافظة على أصل الوقف ومنع أي تعدٍ عليه
- استثمار أموال الوقف بما يحقق المصلحة ويضمن تنمية الريع
- الصرف وفق شرط الواقف دون تجاوز أو مخالفة
ويُسأل الناظر مسؤوليةً نظامية عند ثبوت الإهمال أو التعدي أو مخالفة شرط الواقف، ويجوز عزله وإلزامه برد أي أموال صُرفت بغير وجه حق، تطبيقًا لما استقر عليه القضاء في إطار احكام الوقف في النظام السعودي.
مثال قضائي من التطبيق العملي
قضت المحكمة المختصة بعزل ناظر وقف بعد ثبوت تصرفه في ريع الوقف بما يخالف شرط الواقف، وألزمته برد المبالغ المصروفة بغير وجه حق، تأكيدًا لوجوب الالتزام بـ احكام الوقف في النظام السعودي وحماية أموال الوقف من أي تجاوز.

شروط الوقف في النظام السعودي
تُعد شروط الوقف في النظام السعودي من الركائز الجوهرية التي ينبني عليها صحة الوقف ونفاذ آثاره النظامية، إذ لا يترتب على إنشاء الوقف أي أثر قانوني ما لم يُستوفِ الأركان والشروط التي قررها المنظّم حمايةً لأموال الوقف وضمانًا لتحقيق مقاصد الواقفين.
وقد حرصت الأنظمة السعودية ذات الصلة على وضع ضوابط دقيقة تتعلق بالواقف، والمال الموقوف، والجهة الموقوف عليها، وطريقة التوثيق، بما يمنع النزاع ويكفل استدامة الوقف وحسن إدارته.
وفيما يلي بيان الشروط النظامية اللازمة لصحة الوقف وفق احكام الوقف في النظام السعودي.
أولًا: الشروط النظامية المتعلقة بالواقف
اشترطت احكام الوقف في النظام السعودي لصحة الوقف توافر الأهلية النظامية الكاملة في الواقف، باعتبار الوقف تصرفًا ماليًا لازمًا يترتب عليه خروج المال من ملك صاحبه خروجًا نهائيًا، ويشترط في الواقف ما يلي:
- أن يكون كامل الأهلية للتصرفات المالية
- أن يكون مالكًا للمال الموقوف ملكية تامة وقت إنشاء الوقف
- أن تصدر إرادته بالوقف اختيارًا دون إكراه أو تدليس
ويُعد الوقف الصادر من غير مالك، أو من ناقص الأهلية، أو الواقع تحت الإكراه، وقفًا غير صحيح ولا يترتب عليه أثر نظامي.
ثانيًا: الشروط النظامية للمال الموقوف
وفق احكام الوقف في النظام السعودي، يشترط في المال محل الوقف مجموعة من الضوابط الجوهرية، أهمها:
- أن يكون مالًا متقومًا يجوز الانتفاع به شرعًا ونظامًا
- أن يكون معلومًا ومحددًا تحديدًا نافيًا للجهالة
- أن يكون مما يمكن الانتفاع به مع بقاء أصله
وعليه، يصح وقف العقارات، والأسهم، والأموال الاستثمارية، وكل مال تتحقق فيه هذه الشروط، بينما لا يصح وقف المال الاستهلاكي الذي تفنى عينه إلا في نطاق وقف المنفعة وفق الضوابط النظامية.
ثالثًا: الشروط النظامية للجهة الموقوف عليها
اشترط النظام أن تكون الجهة الموقوف عليها جهة مشروعة ومحددة، أو قابلة للتحديد مستقبلًا، ومن ذلك:
- الجهات الخيرية
- المصالح العامة
- أفراد معينون أو ذرية الواقف
- جهات وقفية أو تعليمية أو صحية
ويشترط كذلك ألا تكون الجهة منقطعة انقطاعًا يفضي إلى ضياع الوقف، وفي حال انقطاع الجهة، يُصرف الوقف إلى أقرب جهة تحقق مقصده وفق ما تقرره الجهات القضائية المختصة.
رابعًا: شرط الواقف ومكانته النظامية
يُعد شرط الواقف من الركائز الأساسية في احكام الوقف في النظام السعودي، وقد استقر المبدأ النظامي والفقهي على أن:
- “شرط الواقف كنص الشارع في وجوب الاتباع.”
وبناءً عليه:
- يجب الالتزام بشرط الواقف في إدارة الوقف وصرف ريعه
- لا يجوز مخالفته أو تعديله إلا إذا خالف النظام أو تعذر تنفيذه
- أي تصرف مخالف لشرط الواقف يُعد موجبًا للمساءلة النظامية
خامسًا: توثيق الوقف كشرط جوهري لنفاذه
رغم أن الوقف ينعقد من حيث الأصل بالإيجاب الصريح، إلا أن احكام الوقف في النظام السعودي أكدت على أهمية توثيق الوقف رسميًا لضمان حمايته ومنع النزاعات، ويشمل ذلك:
- إصدار صك وقف
- تسجيل الوقف لدى الجهة المختصة
- تحديد الناظر وصلاحياته
ويُعد التوثيق ركنًا أساسيًا في النفاذ العملي للوقف أمام الجهات الرسمية.
مثال تطبيقي من الواقع العملي
قام شخص بوقف أرض مملوكة له بصك رسمي لصالح إنشاء مركز تحفيظ قرآن، مع تحديد ناظر وشروط صرف الريع، يُعد هذا الوقف صحيحًا نظامًا متى استوفى شروط الأهلية والملكية والتوثيق، ويخضع بالكامل لـ احكام الوقف في النظام السعودي.
المستندات المطلوبة لإنشاء الوقف وفق احكام الوقف في النظام السعودي
لإنشاء وقف صحيح ومنتج لآثاره النظامية، تتطلب الإجراءات النظامية تجهيز مستندات أساسية تُستخدم للتحقق من الملكية والأهلية وصحة التوثيق، وتُعد هذه المستندات جوهرية لضمان حماية الوقف ومنع المنازعات.
وتشمل غالبًا ما يلي:
- صك الملكية للمال المراد وقفه (خصوصًا إذا كان عقارًا) لإثبات ملكية الواقف ملكية تامة.
- صك الوقف أو وثيقة الوقف متضمنة شروط الواقف والجهة الموقوف عليها وآلية الصرف.
- هوية الواقف (وما يثبت الأهلية عند الحاجة) لضمان صحة التصرف.
- بيانات الناظر (الاسم، الهوية/السجل، وسائل التواصل، الصلاحيات) باعتباره المسؤول نظامًا عن الإدارة.
- مخطط العقار أو البيانات المساحية (إن كان المال الموقوف عقارًا) لتحديده تحديدًا نافيًا للجهالة.
- موافقة الجهة المختصة عند الاقتضاء إذا كان الوقف يتعلق بأصل يخضع لتنظيم خاص أو يتطلب موافقات نظامية.
ملاحظة قانونية
كلما كانت المستندات أكثر وضوحًا ودقة، قلّت احتمالات الاعتراض والنزاع، وازدادت حماية الوقف وفق احكام الوقف في النظام السعودي.
الإجراءات النظامية لإنشاء الوقف خطوة بخطوة
تمر عملية إنشاء الوقف بسلسلة إجراءات متدرجة تهدف إلى التأكد من صحة الوقف وتوثيقه وحمايته، وتتمثل الإجراءات العملية وفق احكام الوقف في النظام السعودي في الخطوات التالية:
1. التحقق من ملكية المال وأهليته للوقف
وذلك بمراجعة صك الملكية/المستندات المثبتة للملكية، والتأكد من خلو الأصل من قيود تمنع الوقف أو التصرف.
2. إعداد صيغة الوقف متضمنة الشروط بوضوح
تشمل تحديد المال الموقوف، والجهة الموقوف عليها، وأوجه الصرف، ومدة الوقف إن وردت، وأي شروط خاصة لإدارة الوقف.
3. تحديد الجهة الموقوف عليها والناظر وصلاحياته
مع ضبط صلاحيات الناظر وآليات الرقابة والصرف، منعًا لتضارب الاختصاصات أو إساءة الإدارة.
4. توثيق الوقف لدى الجهة المختصة
لضمان نفاذه رسميًا وحمايته أمام الجهات القضائية والتنفيذية، ولإثبات شرط الواقف بشكل ملزم.
5. تسجيل الوقف رسميًا وإكمال أي متطلبات نظامية لاحقة
بما يضمن تثبيت الوقف ككيان محمي وتنظيم التعامل معه وفق الأنظمة المعتمدة.
6. بدء إدارة الوقف وفق شرط الواقف والنظام
عبر تشغيل الوقف أو استثماره وتنمية ريعه وصرفه للجهة المحددة، مع الالتزام بالحوكمة والشفافية.

نصائح قانونية مهمة لصياغة شرط الواقف وتفادي نزاعات الناظر
تُعد صياغة شرط الواقف من أخطر وأهم مراحل إنشاء الوقف، لما يترتب عليها من آثار نظامية مباشرة تمتد طوال مدة الوقف، وقد أكدت احكام الوقف في النظام السعودي أن شرط الواقف ملزم واجب الاتباع، وأن مخالفة هذا الشرط تُعد سببًا رئيسيًا لنشوء النزاعات القضائية وعزل النظار.
وفيما يلي أبرز النصائح القانونية التي يُوصى بمراعاتها لضمان سلامة الوقف واستقراره:
1. احرص على صياغة شرط الواقف بعبارات واضحة غير قابلة للتأويل
ينبغي أن تكون عبارات شرط الواقف محددة ودقيقة، مع تجنب الألفاظ العامة أو المحتملة لأكثر من تفسير، لأن الغموض في الصياغة يُعد من أبرز أسباب النزاع بين الناظر والمستفيدين، وقد يؤدي إلى تعطيل مقاصد الوقف أو تدخل القضاء لتفسير الشرط.
2. حدّد أوجه الصرف وآلية توزيع الريع تفصيلًا
يُفضّل تحديد مصارف الريع ونِسَب التوزيع وآلية الصرف بشكل تفصيلي، بدل الاكتفاء بعبارات عامة، بما يمنع الاجتهاد الشخصي للناظر، ويُسهم في الالتزام العملي بشرط الواقف وفق احكام الوقف في النظام السعودي.
3. عرّف صلاحيات الناظر وحدود مسؤوليته بدقة
من المهم تحديد صلاحيات الناظر وحدود تصرفه، وبيان ما يجوز له اتخاذه من قرارات استثمارية أو إدارية، وما يتطلب موافقة جهة رقابية أو قضائية، لأن غياب هذا التحديد قد يعرّض الناظر للمساءلة أو يؤدي إلى عزله.
4. نظّم آلية الرقابة والمحاسبة على الناظر
يُنصح بالنص صراحة على آلية دورية لمراجعة أعمال الناظر وحسابات الوقف، سواء عبر جهة رقابية أو محاسب قانوني أو لجنة إشراف، لما لذلك من أثر في تعزيز الشفافية والحد من النزاعات.
5. عالج الحالات الاستثنائية مسبقًا
يفضّل النص على كيفية التعامل مع الحالات الطارئة، مثل تعذر تنفيذ شرط الواقف، أو انقطاع الجهة الموقوف عليها، أو الحاجة إلى استثمار بديل، لتقليل فرص اللجوء إلى القضاء عند وقوع هذه الحالات.
6. استعن بمختص قانوني عند صياغة وثيقة الوقف
نظرًا لتعقيد احكام الوقف في النظام السعودي وتداخلها مع الأنظمة المدنية والعقارية، فإن الاستعانة بمحامٍ مختص عند صياغة شرط الواقف ووثيقة الوقف تُعد ضمانة أساسية لصحة الوقف وتفادي النزاعات المستقبلية.
يمكنك التعرف أيضا على: استعلام جلسات المحكمة في السعودية
ختاما، إن احكام الوقف في النظام السعودي تشكل منظومة متكاملة تهدف إلى حماية هذا المال الشرعي وتنميته وضمان استدامة منافعه، مع تحقيق مقاصد الواقفين وحماية حقوق المستفيدين.
وقد استعرضنا في هذا المقال الإطار النظامي، والشروط، والإجراءات، والمسؤوليات ذات الصلة، بما يمكّن الأفراد والمؤسسات من إنشاء الأوقاف وإدارتها على أسس نظامية سليمة.
للحصول على استشارة قانونية متخصصة في شؤون الأوقاف، أو لصياغة وتوثيق الوقف، أو لتمثيلكم في النزاعات المتعلقة بالأوقاف، يسعدنا تواصلكم عبر موقعنا الإلكتروني، حيث يقدّم فريقنا القانوني الدعم اللازم بخبرة واحترافية عالية.
أسئلة شائعة
هل يجوز أن يكون الواقف هو نفسه الناظر على الوقف؟
نعم، يجوز نظامًا أن يعيّن الواقف نفسه ناظرًا على الوقف، ما دام كامل الأهلية وقادرًا على الإدارة، ولا يتعارض ذلك مع احكام الوقف في النظام السعودي، بشرط الالتزام بشروط الوقف والخضوع للرقابة النظامية عند الاقتضاء.
هل يجوز تحديد مدة زمنية للوقف أم يجب أن يكون مؤبدًا؟
الأصل في الوقف التأبيد، إلا أن الأنظمة السعودية تقبل بالوقف المؤقت في بعض الصور متى نص الواقف على ذلك صراحة، وتم تحديد المدة بوضوح، ولم يخالف ذلك حكمًا شرعيًا أو نظاميًا.
هل يجوز وقف الأسهم أو الحصص في الشركات؟
نعم، يجوز وقف الأسهم أو الحصص في الشركات، متى كانت مملوكة للواقف ملكية تامة، وكان الوقف منصبًا على منافعها (الأرباح)، مع الالتزام بالأنظمة المنظمة للشركات والاستثمار.
ما الجهة المختصة بالفصل في نزاعات الأوقاف؟
تختص المحاكم العامة بنظر نزاعات الأوقاف، كما تختص بعض الجهات الإشرافية والرقابية بمتابعة إدارة الوقف، وذلك وفق نوع النزاع وطبيعته، وبما تقرره الأنظمة ذات الصلة بـ احكام الوقف في النظام السعودي.
هل يجوز رهن الوقف أو الاقتراض بضمانه؟
لا يجوز رهن أصل الوقف أو الاقتراض بضمانه، إلا في حالات استثنائية تقتضي مصلحة الوقف وبموافقة الجهات المختصة، ويُنظر في كل حالة وفق ضوابط دقيقة.
هل يخضع الوقف للتنفيذ الجبري في حال ديون الناظر؟
لا، أموال الوقف مستقلة ولا يجوز التنفيذ عليها بسبب ديون شخصية على الناظر، ويُعد أي إجراء من هذا القبيل مخالفًا لـ احكام الوقف في النظام السعودي.
هل يمكن دمج وقفَين في وقف واحد؟
يجوز دمج وقفَين في بعض الحالات التنظيمية إذا تحققت المصلحة، وتم ذلك بموافقة الجهات المختصة، مع مراعاة شروط الواقفين وعدم الإخلال بمقاصد الوقف.
هل يحق للورثة الاعتراض على الوقف بعد توثيقه؟
لا يملك الورثة الاعتراض على الوقف الصحيح بعد توثيقه، متى ثبت صدوره من واقف كامل الأهلية ومالك للمال، لأن الوقف يخرج المال من ملك الواقف ولا يدخل ضمن التركة.
هل تختلف احكام الوقف في النظام السعودي للأفراد عن المؤسسات؟
تختلف بعض الإجراءات التنظيمية، لكن الأحكام الجوهرية للوقف واحدة سواء صدر الوقف من فرد أو مؤسسة، ويخضع الجميع لـ احكام الوقف في النظام السعودي والرقابة النظامية المعتمدة.
للتواصل مع أفضل محامي في مكة ، وطرح ما لديك من تساؤلات عليه لا تتردد بالتواصل معنا
المصادر

