كيف تعمل السلطات التشريعية في السعودية؟ شرح مبسط

صدر نظام الحكم في المملكة العربية السعودية في عام 1992 بأمر من الملك فهد بن عبد العزيز، موضحًا الحقوق والواجبات الأساسية للمواطنين، ومنظمًا لسلطات الدولة، بالاعتماد على الشريعة الإسلامية كأساس للحكم، وقد تم تعديله لاحقًا ليواكب التطورات في الدولة والمجتمع السعودي. نقدم لك في هذا المقال السلطات التشريعية في السعودية في المملكة العربية السعودية.

يقدم المكتب استشارات قانونية شاملة ولدينا فريق متخصص في مجموعة واسعة من المجالات بما في ذلك النظام التجاري، والأنظمة العقارية، وحقوق الإنسان، والنظام الجزائي، ونظام العمل وغيره، كما نقدم استشاراتنا مكتوبة.

 

الهرم التشريعي في المملكة العربية السعودية: ترتيب القوانين وتسلسلها

قبل الحديث عن السلطات التشريعية في السعودية يشكل النظام التشريعي في المملكة العربية السعودية هرمًا متسلسلًا يرتكز على الشريعة الإسلامية كأساس متين، وينبثق منه سلسلة من التشريعات ذات الصلاحيات المتفاوتة بدءًا من الأنظمة التي تصدر بمرسوم ملكي بعد موافقة مجلسي الوزراء والشورى، مرورًا باللوائح التنفيذية التي تصدرها الجهات الحكومية لتفصيل أحكام الأنظمة، وصولًا للأوامر والقرارات الإدارية التي تتناول جوانب أكثر تفصيلًا في تنفيذ تلك الأنظمة واللوائح.

يضمن هذا الترتيب الهرمي التكامل والانسجام بين مختلف التشريعات ويحافظ على سيادة الشريعة الإسلامية، كما يكفل عدم تعارض أي تشريع مع ما هو أعلى منه في الهرم التشريعي.

السلطات التشريعية في السعودية

السلطات التشريعية في السعودية

تعتمد السلطات التشريعية في السعودية (المسماة رسمياً بـ السلطة التنظيمية) على هيكل يدمج بين الشورى والقرارات الملكية العليا، وتتمثل في الجهات التالية:

  • الملك (رئيس مجلس الوزراء): هو المرجع الأول والأخير لجميع السلطات الثلاث (التنظيمية، التنفيذية، والقضائية)، ويتمتع بصلاحية إصدار المراسيم الملكية التي تقر الأنظمة.
  • مجلس الشورى: يمتلك صلاحيات واسعة في دراسة الأنظمة واللوائح والاتفاقيات، واقتراح أنظمة جديدة أو تعديل القائمة، ورفع التوصيات بشأنها إلى مجلس الوزراء، ويهدف إلى تحقيق الشورى في إدارة الدولة.
  • مجلس الوزراء: يعتبر مجلس الوزراء هو السلطة العليا التي تقر الأنظمة (التشريعات) بعد دراستها من مجلس الشورى، وتصدر الأنظمة بعد ذلك بمرسوم ملكي.

آلية التشريع (صناعة النظام):

  • الاقتراح والدراسة: يقوم مجلس الشورى بدراسة القوانين أو اللوائح.
  • الموافقة: يتم رفع التوصيات إلى مجلس الوزراء للموافقة عليها.
  • الإصدار: يتم إصدار النظام (القانون) بمرسوم ملكي لتصبح نافذة.

 

يمكن التعرف على المزيد حول: ضريبة التصرفات العقارية

 

نبذة حول أهم مراحل التشريع في المملكة العربية السعودية

تمر السلطات التشريعية في السعودية بعدة مراحل أساسية يمكن وصفها بأنها عملية منظمة وشفافة، حيث تخضع المقترحات لدراسات متأنية ومراجعات دقيقة قبل إقرارها، الأمر الذي يعكس حرص الدولة على تطوير نظام قانوني متطور ومتوافق مع متطلبات العصر، وفيما يلي نبذة حول أهم هذه المراحل:

  • العمل على إعداد المشروع الخاص بالنظام أو اللائحة من قبل الجهة المختصة سواء كانت مجلس الوزراء أو الشورى أو الوزارات أو الأجهزة الحكومية.
  • يتم عرض المشروع المعد على هيئة الخبراء في مجلس الوزراء للقيام لدراسته وتقديم الملاحظات والتوصيات التي تضمن توافقه مع القوانين المعتمدة.
  • مناقشة المشروع وإقراره في مجلس الشورى، وهي مرحلة حاسمة في عملية سن التشريعات.
  • يتم نشر هذا النظام في الجريدة الرسمية للبلاد والإعلان عن دخوله حيز التنفيذ.
  • تقوم الوزارات والأجهزة المعنية بإصدار اللوائح والقرارات التنفيذية التي تحدد كيفية تنفيذ النظام وتطبيقه.

السلطات التشريعية في السعودية

الإطار التنظيمي الشامل للمملكة العربية السعودية

في إطار الحديث عن السلطات التشريعية في السعودية تسعى المملكة العربية السعودية إلى بناء نموذج متكامل للحكم والتنمية، من خلال مجموعة من الأنظمة العامة التي تغطي كافة المجالات الحيوية، بما يضمن التطور المستدام والحفاظ على الهوية الوطنية، وذلك على النحو التالي:

  • النظام الاقتصادي: يدعم الاقتصاد الوطني وفق رؤية 2030، والتي تهدف إلى: تنويع مصادر الدخل وجذب الاستثمارات المحلية والأجنبية وتطوير التشريعات المالية والجمركية لتعزيز النمو.
  • النظام الاجتماعي: يرتكز على ضمان حقوق العمال عبر قوانين عمل عادلة، وتطوير الخدمات التعليمية والصحية، وتعزيز الحماية الاجتماعية للمواطنين.
  • النظام الثقافي: وشعاره الحفاظ على الهوية ودعم الإبداع، ويتمثل في حماية التراث الثقافي السعودي، وتشجيع الفنون والإنتاج الإعلامي الهادف، وتنظيم قطاع النشر وفق رؤية متوازنة.
  • النظام البيئي: ويهدف إلى الحد من التلوث وحماية الموارد الطبيعية وتنظيم أنشطة الصيد وإدارة النفايات، وتبني مشاريع صديقة للبيئة.

 

يمكن التعرف على المزيد حول: ما هو الرقم الضريبي​

 

السلطات التشريعية في السعودية

العلاقة بين الشريعة الإسلامية والأنظمة واللوائح السعودية

بعد معرفة تفاصيل السلطات التشريعية في السعودية فتوجد علاقة تكاملية بين الشريعة الإسلامية والأنظمة واللوائح في المملكة العربية السعودية، فالأنظمة لا تتعارض مع الشريعة بل تسعى إلى تطبيق أحكام الشريعة في الواقع المعاصر، كما أن الشريعة توفر الأسس والقيم التي تستند إليها الأنظمة واللوائح.

ولتحقيق الأهداف السابقة، تقوم هيئة كبار العلماء في السعودية بمراجعة واعتماد كافة الأنظمة والقوانين للتأكد من عدم معارضتها لأحكام الشريعة الإسلامية، كما تقوم الدولة بتطوير التشريعات بما يتناسب مع التطورات الحديثة مع الحفاظ على الثوابت الدينية والأخلاقية.

 

الأسئلة الشائعة:

ما هي السلطة التشريعية؟

في المملكة العربية السعودية، لا يوجد برلمان تقليدي (سلطة تشريعية) بالمعنى المتعارف عليه في النظم الديمقراطية، بل يُطلق عليها اسم “السلطة التنظيمية”، وهي جزء من هيكل مركب تتوزع صلاحياته بين عدة جهات، وتتركز في النهاية لدى الملك.

تتكون السلطة التنظيمية و السلطات التشريعية في السعودية من:

  • الملك: هو رئيس الدولة، وتصدر الأنظمة واللوائح والأوامر الملكية بناءً على ما يقرره مجلس الوزراء ومجلس الشورى.
  • مجلس الوزراء: هو السلطة التنفيذية والتشريعية الفعلية، ويقوم بوضع الأنظمة واللوائح التي تُنظم شؤون الدولة.
  • مجلس الشورى: يقوم بدراسة الأنظمة واللوائح والأنظمة المقترحة وتقديم التوصيات بشأنها.

 

ما هي الجهات التشريعية؟

في المملكة العربية السعودية، تتولى السلطات التشريعية في السعودية عدة جهات تساهم في صياغة واعتماد الأنظمة واللوائح، وتتكامل فيما بينها تحت مظلة الملكية، وتتمثل في:

  • مجلس الوزراء: هو الجهة الرئيسية المسؤولة عن إقرار الأنظمة واللوائح في المملكة.
  • مجلس الشورى: يتولى دراسة الأنظمة واللوائح، واقتراح أنظمة جديدة أو تعديل أنظمة قائمة.
  • الملك (الملك رئيس مجلس الوزراء): يصدر الملك الأنظمة واللوائح بناءً على ما يقرره مجلس الوزراء ومجلس الشورى، وتُعتمد بمرسوم ملكي.

 

للتواصل مع  أفضل محامي في مكة ، وطرح ما لديك من تساؤلات عليه لا تتردد بالتواصل معنا

 

المصادر:

قانون سعودي