رفع شكوى رفض إجازة طارئة يُعد من الموضوعات العملية التي تتكرر في بيئة العمل داخل المملكة العربية السعودية، خاصة عند وجود ظروف قاهرة تستوجب انقطاع الموظف عن العمل لفترة قصيرة دون ترتيب مسبق، وتنظيم هذا الحق لا يخضع للاجتهاد الإداري البحت، بل تحكمه نصوص نظام العمل السعودي ولائحته التنفيذية، إضافة إلى العقود الفردية ولوائح تنظيم العمل المعتمدة في المنشآت.
يقدم المكتب خدمات الاستشارات القانونية للشركات ومراجعتها بالشكل القانوني الصحيح بطرق احترافية تضمن لك جميع حقوقك، لا تتردد وقم بالتواصل معنا الان.
في هذا المقال نستعرض بصورة نظامية دقيقة كيفية رفع شكوى رفض إجازة طارئة، ومتى يكون رفض الإدارة مشروعًا، ومتى يحق للموظف الاعتراض قانونًا، مع بيان المواد النظامية ذات الصلة، وتوضيح الإجراءات المعتمدة أمام وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية والجهات العمالية المختصة.
رفع شكوى رفض إجازة طارئة
يُعد فهم الإطار النظامي المنظم للإجازات خطوة أساسية قبل الشروع في رفع شكوى رفض إجازة طارئة، إذ إن تقييم مشروعية الرفض يتوقف على تحديد ما إذا كان الطلب يستند إلى نص نظامي ملزم أم إلى تنظيم داخلي يخضع لضوابط محددة. وعليه، فإن تحليل الأساس القانوني للإجازات في المملكة يُشكل حجر الزاوية في تحديد متى يكون الرفض مشروعًا، ومتى يبرر اتخاذ إجراء نظامي.
نظام العمل السعودي الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/51) وتاريخ 23/8/1426هـ وتعديلاته، نظم أنواع الإجازات المستحقة للعامل على سبيل الحصر أو البيان، ومن أبرزها:
- الإجازة السنوية (المادة 109).
- إجازات المناسبات الشخصية مثل الزواج والوفاة (المادة 113).
- الإجازة المرضية (المادة 117).
- إجازة الحج (المادة 114).
وتُعد هذه النصوص ملزمة لصاحب العمل، ولا يجوز الاتفاق على ما يخالفها بما يضر بالعامل، استنادًا إلى المادة (8) من نظام العمل التي تقرر بطلان كل شرط يخالف أحكام النظام إذا كان من شأنه الانتقاص من حقوق العامل.
يمكنك التعرف أيضا على: عقوبة تزوير الإجازات المرضية
أولاً: الطبيعة النظامية للإجازة الطارئة
من المهم التأكيد أن نظام العمل لم يرد فيه نص صريح بعنوان “إجازة طارئة” باعتبارها نوعًا مستقلًا محدد الأيام والشروط لجميع العاملين. وبالتالي، فإن مفهوم الإجازة الطارئة في التطبيق العملي يستند إلى أحد مصدرين نظاميين:
- لوائح تنظيم العمل الداخلية للمنشأة المعتمدة من وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية.
- الاتفاق التعاقدي بين صاحب العمل والعامل إذا تضمن نصًا صريحًا بشأن هذا النوع من الإجازات.
وبموجب المادة (12) من نظام العمل، يلتزم صاحب العمل بإعداد لائحة لتنظيم العمل تتضمن الأحكام المتعلقة بالعمل والجزاءات والإجازات وغيرها، على أن تُعرض على الوزارة لاعتمادها. وبعد اعتمادها، تصبح هذه اللائحة ملزمة للطرفين شأنها شأن العقد، ولا يجوز مخالفتها.
وغالبًا ما تتضمن لوائح تنظيم العمل نصًا خاصًا بالإجازات الاضطرارية أو الطارئة، يحدد عدد أيامها، وطبيعة الأجر المستحق عنها، والإجراءات الواجب اتباعها. وفي هذه الحالة، فإن أي مخالفة لما ورد في اللائحة قد تشكل سندًا مباشرًا لـ رفع شكوى رفض إجازة طارئة.
ثانيًا: متى يحق رفع شكوى رفض إجازة طارئة؟
قبل الإقدام على رفع شكوى رفض إجازة طارئة، يجب التحقق من توافر الأساس النظامي للطلب. ويحق للعامل التقدم بشكوى في الحالات الآتية:
- إذا كانت الإجازة الطارئة منصوصًا عليها صراحة في عقد العمل.
- إذا كانت مقررة في لائحة تنظيم العمل المعتمدة.
- إذا كان الرفض يخالف نصًا نظاميًا صريحًا، مثل الإجازات المنصوص عليها في المادة (113).
- إذا ثبت تعسف صاحب العمل في استعمال سلطته الإدارية بالمخالفة للمبادئ العامة في تنفيذ العقود.
وفي هذا السياق، تجدر الإشارة إلى أن المادة (77) من نظام العمل تعالج مسألة إنهاء العقد غير المشروع وتقرر التعويض المستحق، وهي لا تنظم الإجازات مباشرة، إلا أن الاستناد إليها قد يرد في سياق أوسع إذا أدى التعسف في رفض الإجازة إلى نزاع أكبر يتعلق بإنهاء العلاقة التعاقدية. أما في أصل مسألة الإجازة، فإن المرجع الأساسي هو النصوص الخاصة بالإجازات أو اللوائح المعتمدة.
ثالثًا: تفسير المادة (113) من نظام العمل
لفهم متى يكون رفع شكوى رفض إجازة طارئة قائمًا على سند نظامي قوي، لا بد من التوقف عند المادة (113) من نظام العمل، والتي تنص على أن للعامل الحق في إجازة بأجر كامل في الحالات التالية:
- خمسة أيام عند زواجه.
- ثلاثة أيام في حال ولادة مولود له.
- خمسة أيام في حالة وفاة زوجه أو أحد أصوله أو فروعه.
هذه الإجازات تُعد إجازات نظامية واجبة، ولا تخضع للسلطة التقديرية لصاحب العمل من حيث أصل المنح، بل يقتصر دور الإدارة على التحقق من توافر الشروط الشكلية، مثل تقديم ما يثبت الواقعة (عقد الزواج، شهادة الميلاد، شهادة الوفاة).
ومن الناحية القانونية، فإن رفض منح هذه الإجازات رغم استيفاء شروطها يُعد مخالفة صريحة للنظام، ويمنح العامل الحق الكامل في رفع شكوى رفض إجازة طارئة أمام الجهة المختصة، سواء عبر منصة وزارة الموارد البشرية في مرحلة التسوية الودية، أو أمام المحكمة العمالية عند تعذر التسوية.
رابعًا: التطبيق العملي على حالات الرفض
لتوضيح الصورة بصورة عملية، نفترض الحالة الآتية:
موظف تقدم بطلب إجازة لمدة خمسة أيام بسبب وفاة والده، وأرفق شهادة الوفاة الرسمية. رفضت الإدارة الطلب بحجة ضغط العمل واحتياج القسم إلى وجوده.
في هذه الحالة، التحليل النظامي يكون على النحو التالي:
- المادة (113) تقرر حقًا نظاميًا صريحًا لا لبس فيه.
- لا يملك صاحب العمل سلطة تقديرية في رفض الإجازة متى ثبتت الواقعة.
- ضغط العمل لا يُعد مبررًا نظاميًا لتعطيل حق مقرر بنص ملزم.
وعليه، فإن العامل يملك الحق في رفع شكوى رفض إجازة طارئة، ويُعد الرفض مخالفة تستوجب المعالجة النظامية، وقد يترتب عليه إلزام المنشأة بتصحيح الوضع، وربما التعويض إذا ثبت ترتب ضرر.
خامسًا: العلاقة بين اللائحة الداخلية والحق في الشكوى
إذا لم تكن الحالة منطبقة على المادة (113)، وكان الطلب متعلقًا بما يُعرف في بيئة العمل بـ “الإجازة الطارئة” غير المنصوص عليها صراحة في النظام، فإن المرجع يكون لائحة تنظيم العمل.
فإذا نصت اللائحة المعتمدة مثلًا على:
- “يحق للعامل الحصول على إجازة طارئة مدفوعة الأجر لمدة لا تتجاوز خمسة أيام في السنة عند وجود ظرف قاهر يثبت بمستند رسمي.”
فإن هذا النص يُنشئ التزامًا قانونيًا على صاحب العمل، وفي حال رفض الطلب رغم استيفاء الشروط المنصوص عليها في اللائحة، فإن ذلك يُشكل مخالفة لالتزام تعاقدي معتمد نظامًا، ويبرر رفع شكوى رفض إجازة طارئة استنادًا إلى مخالفة اللائحة المعتمدة.
أما إذا خلت اللائحة والعقد من أي نص يمنح هذا النوع من الإجازات، ولم يكن السبب داخلًا ضمن الإجازات النظامية المنصوص عليها، فإن الإدارة تحتفظ بسلطتها التقديرية في القبول أو الرفض، ولا يكون الرفض في ذاته مخالفة، ما لم يقترن بتعسف واضح أو تمييز مخالف للأنظمة.
سادسًا: ضوابط حسن النية وعدم التعسف
رغم أن نظام العمل يمنح صاحب العمل سلطة تنظيمية في إدارة المنشأة، إلا أن هذه السلطة مقيدة بمبدأ حسن النية في تنفيذ العقود، وهو مبدأ مستقر في الفقه والقضاء السعودي، ومستمد من أحكام الشريعة الإسلامية التي تُعد المصدر الرئيس للتشريع في المملكة.
وبالتالي، فإن استعمال الحق الإداري بطريقة تلحق ضررًا جسيمًا بالعامل دون مبرر معقول قد يخضع لتقدير الجهة القضائية المختصة.
وفي هذه الحالة، يمكن أن يشكل التعسف أحد الأسانيد المساندة عند رفع شكوى رفض إجازة طارئة، خاصة إذا كان الرفض متكررًا أو انتقائيًا دون تطبيق موحد على جميع العاملين.
خلاصة الإطار النظامي
يتبين مما سبق أن رفع شكوى رفض إجازة طارئة يتوقف على تحديد المصدر القانوني للحق في الإجازة. فإذا كان مستندًا إلى نص نظامي صريح كالمادة (113)، فإن الرفض يُعد مخالفة مباشرة، أما إذا كان مستندًا إلى لائحة تنظيم العمل أو عقد العمل، فإن حجية النص المعتمد هي التي تحكم مشروعية الرفض.
وفي جميع الأحوال، فإن التوثيق الكتابي، والرجوع إلى النصوص المعتمدة، واتباع القنوات النظامية في تقديم الشكوى، هي عناصر جوهرية لضمان حماية الحق بصورة قانونية سليمة.
هل يحق للأدارة رفض الإجازة؟
لفهم مدى مشروعية رفع شكوى رفض إجازة طارئة، لا بد أولًا من تحليل نطاق السلطة الإدارية الممنوحة لصاحب العمل في تنظيم العمل، والتمييز بين الإجازات التي تُعد حقًا نظاميًا ملزمًا لا يجوز رفضه، وبين الإجازات التي تخضع للسلطة التقديرية وفق ضوابط محددة. فليس كل رفض يُعد مخالفة، كما أن ليس كل قرار إداري محصنًا من الرقابة النظامية.
أولًا: الأصل النظامي لسلطة صاحب العمل
نظام العمل السعودي منح صاحب العمل سلطة تنظيمية في إدارة المنشأة، ويظهر ذلك بوضوح في عدة مواد، من أبرزها:
المادة (109)
نصت على أن للعامل إجازة سنوية مدفوعة الأجر لا تقل عن 21 يومًا، وتزداد إلى 30 يومًا إذا أمضى خمس سنوات متصلة في الخدمة، وأجازت لصاحب العمل تنظيم مواعيد الإجازات وفق مقتضيات العمل، كما أجازت تأجيل الإجازة لمدة لا تزيد على تسعين يومًا.
هذه المادة تقرر مبدأ مهمًا، وهو أن لصاحب العمل سلطة تنظيم توقيت الإجازة بما يتفق مع مصلحة العمل، ولكن دون المساس بأصل الحق.
بناءً على ذلك، فإن الرفض قد يكون مشروعًا إذا كان متعلقًا بتنظيم التوقيت وليس بحرمان العامل من أصل الإجازة، أما إذا تجاوز الأمر ذلك، فقد ينشأ مبرر لـ رفع شكوى رفض إجازة طارئة.
ثانيًا: التفرقة بين أنواع الإجازات
لتحديد مشروعية الرفض، يجب التفريق بين ثلاثة أنواع رئيسية:
1. الإجازات النظامية الملزمة بنص صريح
مثل الإجازات الواردة في المادة (113) (الزواج، الوفاة، ولادة مولود)، وكذلك الإجازة المرضية المنصوص عليها في المادة (117)، وإجازة الحج في المادة (114) بشروطها.
هذه الإجازات لا تخضع للسلطة التقديرية في أصل المنح، بل يقتصر دور الإدارة على التحقق من تحقق الشروط النظامية.
وأي رفض لها رغم استيفاء الشروط يُعد مخالفة صريحة، ويُشكل أساسًا قانونيًا قويًا لـ رفع شكوى رفض إجازة طارئة.
2. الإجازات المنصوص عليها في لائحة تنظيم العمل
إذا تضمنت اللائحة المعتمدة نصًا على “إجازة طارئة” بعدد أيام محدد وشروط معينة، فإن هذه الإجازة تصبح ملزمة للطرفين، استنادًا إلى المادة (12) من نظام العمل التي أوجبت إعداد اللائحة واعتمادها.
في هذه الحالة، لا يجوز للإدارة رفض الإجازة متى استوفى العامل الشروط المحددة في اللائحة، ويُعد الرفض مخالفة للائحة المعتمدة، مما يبرر رفع شكوى رفض إجازة طارئة.
3. الإجازات غير المنصوص عليها
إذا لم يرد نص نظامي أو لائحي أو تعاقدي يمنح هذا النوع من الإجازة، فإن الإدارة تحتفظ بسلطة تقديرية كاملة في قبول الطلب أو رفضه.
وفي هذه الحالة، لا يكون الرفض في ذاته مخالفة، ما لم يقترن بسلوك تعسفي أو تمييزي مخالف للأنظمة.
ثالثًا: متى يكون الرفض مشروعًا؟
يُعد رفض الإجازة مشروعًا نظامًا في الحالات الآتية:
- إذا لم يكن هناك نص نظامي أو لائحي يمنح الإجازة المطلوبة.
- إذا لم يلتزم العامل بالإجراءات المحددة في اللائحة (كعدم تقديم إشعار مسبق أو عدم إرفاق مستند مطلوب).
- إذا ثبت عدم صحة السبب أو عدم انطباقه على الحالة المنصوص عليها.
- إذا كان الطلب يتعارض مع مقتضيات العمل بصورة جوهرية، في الحالات التي يجيز فيها النظام تنظيم التوقيت (كما في الإجازة السنوية).
في هذه الحالات، لا يكون رفع شكوى رفض إجازة طارئة قائمًا على أساس قوي ما لم يثبت العامل مخالفة نص صريح.
رابعًا: حدود السلطة ومنع التعسف
رغم أن نظام العمل منح صاحب العمل سلطة تنظيمية، إلا أن هذه السلطة ليست مطلقة.
فالمادة (8) من النظام تقرر بطلان أي شرط يخالف أحكام النظام إذا كان من شأنه الانتقاص من حقوق العامل.
كما أن القضاء العمالي يخضع لمبدأ منع التعسف في استعمال الحق، وهو مبدأ عام مستمد من الشريعة الإسلامية ومطبق في القضاء السعودي، ويعني ذلك أن استعمال السلطة الإدارية يجب أن يكون لتحقيق مصلحة مشروعة، لا للإضرار بالعامل أو التمييز ضده.
وعليه، إذا ثبت أن الإدارة:
- تمنح الإجازة الطارئة لبعض الموظفين وترفضها لآخرين دون مبرر موضوعي،
- أو ترفض الإجازة رغم وجود ظرف قاهر واضح ومثبت،
- أو تستخدم الرفض كوسيلة ضغط أو عقوبة غير نظامية،
فإن ذلك قد يُعد تعسفًا يخضع لتقدير الجهة القضائية المختصة، ويعزز موقف العامل عند رفع شكوى رفض إجازة طارئة.
خامسًا: تطبيق عملي توضيحي
إليك بعض الحالات الواقعية لطلب الإجازة الطارئة فيما يلي:
الحالة الأولى (رفض مشروع)
موظف طلب إجازة طارئة لمدة ثلاثة أيام لسبب شخصي غير محدد، في منشأة لا تتضمن لائحتها نصًا على إجازة طارئة، ولم يكن السبب مندرجًا ضمن المادة (113). رفضت الإدارة الطلب نظرًا لحاجة العمل.
في هذه الحالة، الرفض مشروع، ولا يوجد سند نظامي قوي لتقديم شكوى.
الحالة الثانية (رفض غير مشروع)
موظف طلب إجازة وفاة وفق المادة (113)، وأرفق شهادة الوفاة. رفضت الإدارة بحجة وجود مشروع عاجل.
الرفض هنا مخالف لنص نظامي صريح، ويُشكل أساسًا مباشرًا لـ رفع شكوى رفض إجازة طارئة أمام الجهات المختصة.
الحالة الثالثة (مخالفة لائحة داخلية)
لائحة المنشأة تنص على خمس أيام إجازة طارئة سنويًا عند وجود ظرف قاهر مثبت. قدم الموظف طلبًا مستوفيًا الشروط، وتم رفضه دون تسبيب.
الرفض يخالف اللائحة المعتمدة، ويبرر تقديم شكوى نظامية.
خلاصة قانونية
يحق للإدارة رفض الإجازة في حدود ما يسمح به النظام واللائحة والعقد، وبما لا يمس حقًا مقررًا بنص ملزم.
أما إذا تجاوز الرفض هذه الحدود، أو خالف نصًا صريحًا، أو اتسم بالتعسف، فإن الطريق النظامي يكون عبر رفع شكوى رفض إجازة طارئة وفق الإجراءات المعتمدة لدى وزارة الموارد البشرية، تمهيدًا لإحالة النزاع إلى المحكمة العمالية عند الحاجة.
وبذلك، يتضح أن معيار المشروعية لا يرتبط بمجرد قرار الرفض، بل بمدى اتساقه مع النصوص النظامية واللوائح المعتمدة والضوابط العامة في تنفيذ عقود العمل.

هل يحق للموظف إجازة طارئة؟
يتطلب بحث أحقية الموظف في الإجازة الطارئة تحليلًا دقيقًا للمركز النظامي للعامل في ضوء نصوص نظام العمل السعودي، والتمييز بين “الحق المقرر بنص ملزم” و”الميزة التنظيمية التي تنشأ من اللائحة أو الاتفاق”. وهذه المسألة تُعد محورًا أساسيًا عند تقييم جدوى رفع شكوى رفض إجازة طارئة، إذ لا تُقبل الشكوى نظامًا ما لم يكن هناك أصل قانوني للحق المدعى به.
أولًا: الإجازة الطارئة في ضوء مبدأ حماية العامل
يقوم نظام العمل السعودي على مبدأ حماية العامل بوصفه الطرف الأضعف في العلاقة التعاقدية، وهو ما يظهر في عدد من المواد التي قررت حقوقًا إلزامية لا يجوز الاتفاق على الانتقاص منها، استنادًا إلى المادة (8) من النظام التي تقضي ببطلان كل شرط يخالف أحكامه إذا كان من شأنه الإضرار بالعامل.
غير أن هذه الحماية لا تعني وجود حق عام ومطلق بعنوان “إجازة طارئة” لجميع الحالات، وإنما يتحدد نطاق الحق وفق مصادر محددة، ويخضع لضوابط دقيقة.
ثانيًا: متى يكون للموظف حق ثابت في الإجازة الطارئة؟
يمكن تحديد الحالات التي يكون فيها للموظف حق نظامي أو تعاقدي في إجازة ذات طبيعة طارئة على النحو الآتي:
1. إذا كانت الحالة تدخل ضمن إجازة مقررة بنص نظامي خاص
من الأمثلة الواضحة ما نصت عليه المادة (114) بشأن إجازة الحج، والتي تقرر للعامل المسلم الذي أمضى في الخدمة سنتين متصلتين لدى صاحب العمل الحق في إجازة بأجر لأداء فريضة الحج لمرة واحدة، لمدة لا تقل عن 10 أيام ولا تزيد على 15 يومًا بما فيها إجازة عيد الأضحى.
ورغم أن إجازة الحج ليست “طارئة” بالمعنى المفاجئ، إلا أن ثبوتها بنص ملزم يُظهر أن متى توافرت الشروط النظامية، أصبح الحق ثابتًا لا يخضع لمحض الإرادة الإدارية.
وينطبق المبدأ ذاته على الحالات ذات الطبيعة المفاجئة إذا وردت بنص صريح، مما يعزز موقف العامل عند رفع شكوى رفض إجازة طارئة في حال مخالفة النص.
2. إذا نشأ الحق من لائحة تنظيم العمل المعتمدة
عند اعتماد لائحة تنظيم العمل من وزارة الموارد البشرية، فإنها تكتسب صفة الإلزام للطرفين.
فإذا تضمنت اللائحة نصًا يمنح العامل عددًا محددًا من الأيام تحت مسمى “إجازة طارئة” أو “إجازة اضطرارية”، فإن هذا النص يُنشئ حقًا قانونيًا واجب الاحترام.
وفي هذه الحالة، لا يكون الحق قائمًا على المجاملة الإدارية، بل على التزام تنظيمي معتمد، ويترتب على مخالفة هذا الالتزام إمكانية رفع شكوى رفض إجازة طارئة استنادًا إلى مخالفة لائحة رسمية.
3. إذا ورد النص في عقد العمل الفردي
عقد العمل، بوصفه شريعة المتعاقدين في حدود ما لا يخالف النظام، قد يتضمن مزايا إضافية للعامل.
فإذا نص العقد صراحة على منح عدد معين من الأيام كإجازة طارئة سنويًا، فإن هذا النص ملزم لصاحب العمل، ولا يجوز التنصل منه بحجة عدم وروده في نظام العمل.
ويُعد الإخلال بهذا الالتزام إخلالًا تعاقديًا يُجيز المطالبة بحماية الحق عبر القنوات النظامية، بما في ذلك رفع شكوى رفض إجازة طارئة.
ثالثًا: الفرق بين الحق الثابت والسلطة التقديرية
من الناحية القانونية، يجب التمييز بين حالتين:
1. الحق الثابت
إذا وُجد نص نظامي أو لائحي أو تعاقدي واضح، يصبح للموظف حق مكتسب لا يجوز حرمانه منه إلا لسبب نظامي.
2. الطلب الخاضع للتقدير الإداري
إذا لم يوجد نص يمنح هذا النوع من الإجازات، فإن الأمر يظل في نطاق السلطة التنظيمية لصاحب العمل.
وهذا التمييز جوهري؛ لأن نجاح رفع شكوى رفض إجازة طارئة يتوقف على إثبات أن الطلب يدخل في نطاق الحق الثابت لا في نطاق الطلب التقديري.
رابعًا: أثر الأعراف الإدارية المستقرة
في بعض المنشآت، قد تستقر ممارسة إدارية على منح إجازات طارئة بعدد معين من الأيام سنويًا، دون نص مكتوب واضح في العقد.
إذا كانت هذه الممارسة مستقرة ومستمرة ومنتظمة، فإنها قد تُعد جزءًا من شروط العمل الضمنية، خاصة إذا لم يصدر ما ينفيها رسميًا.
غير أن إثبات هذا الأمر أمام الجهات المختصة يتطلب مستندات أو سوابق تثبت وجود هذه الممارسة بشكل عام وغير انتقائي، وفي حال إثباتها، يمكن الاستناد إليها عند رفع شكوى رفض إجازة طارئة إذا تم العدول عنها بصورة مفاجئة ودون مبرر مشروع.
خامسًا: حالات لا يُعد فيها للموظف حق نظامي
لا يُعتبر للموظف حق ثابت في الإجازة الطارئة في الحالات الآتية:
- إذا كان الطلب قائمًا على سبب شخصي غير منصوص عليه نظامًا أو تعاقدًا.
- إذا كانت اللائحة الداخلية تخلو من أي نص يمنح هذا النوع من الإجازات.
- إذا كان العقد صامتًا بشأنها.
في هذه الحالات، يكون منح الإجازة من قبيل السلطة الجوازية لصاحب العمل، ولا يُعد الرفض في ذاته مخالفة نظامية، ما لم يقترن بتمييز أو تعسف.
سادسًا: تطبيق عملي تحليلي
إليك بعض الحالات العملية للتوضيح فيما يلي:
الحالة الأولى
عقد العمل ينص على “خمسة أيام إجازة طارئة مدفوعة الأجر سنويًا”. تقدم الموظف بطلب يومين لظرف عائلي عاجل، واستوفى الإجراءات، ورُفض الطلب دون تسبيب.
التحليل: الحق ثابت تعاقدًا، والرفض يُعد إخلالًا بالتزام عقدي، ويُشكل أساسًا قويًا لـ رفع شكوى رفض إجازة طارئة.
الحالة الثانية
لا يوجد نص نظامي أو لائحي أو تعاقدي، والموظف طلب إجازة طارئة لظرف شخصي غير موثق.
التحليل: لا يوجد سند قانوني ملزم، ويكون القرار في نطاق السلطة الإدارية.
الحالة الثالثة
اللائحة تنص على منح الإجازة الطارئة بشرط تقديم مستند رسمي خلال مدة محددة، ولم يلتزم الموظف بتقديم المستند.
التحليل: يسقط شرط الاستحقاق، ويكون الرفض قائمًا على أساس تنظيمي صحيح.
خلاصة قانونية دقيقة
لا يُعد الحق في الإجازة الطارئة حقًا عامًا مطلقًا في نظام العمل السعودي، وإنما يتحدد نطاقه من خلال النصوص الخاصة أو اللوائح المعتمدة أو العقود الفردية.
وعليه، فإن أحقية الموظف في الإجازة الطارئة مسألة قانونية تعتمد على وجود سند ملزم واستيفاء شروطه.
فإذا ثبت وجود هذا السند، أصبح الحق واجب النفاذ، ويُشكل رفضه مخالفة تبرر رفع شكوى رفض إجازة طارئة عبر القنوات النظامية، أما في غياب النص الملزم، فإن الأمر يبقى ضمن نطاق السلطة التنظيمية لصاحب العمل، دون أن ينشأ للعامل حق قابل للمطالبة القضائية.

نصائح قانونية مهمة قبل رفع شكوى رفض إجازة طارئة
قبل الشروع في رفع شكوى رفض إجازة طارئة، من الضروري التعامل مع المسألة بمنهج قانوني منظم يضمن قوة الموقف النظامي أمام جهات التسوية أو المحكمة العمالية، فالنجاح في هذا النوع من النزاعات لا يعتمد فقط على وجود الحق، بل على القدرة على إثباته واستيفاء إجراءاته بصورة دقيقة ومتوافقة مع نظام العمل السعودي.
فيما يلي مجموعة من النصائح القانونية العملية المبنية على التطبيق الفعلي أمام الجهات العمالية:
1. راجع المصدر النظامي للحق بدقة
أول خطوة جوهرية هي تحديد الأساس القانوني الذي تستند إليه في طلب الإجازة:
- هل تستند إلى مادة صريحة في نظام العمل (مثل المادة 113)؟
- هل يوجد نص في لائحة تنظيم العمل المعتمدة؟
- هل ورد النص في عقد العمل؟
عدم تحديد هذا الأساس بدقة يضعف موقفك عند رفع شكوى رفض إجازة طارئة، لأن جهة الفصل ستطلب السند النظامي قبل أي اعتبار آخر.
2. التزم بالإجراءات الداخلية حرفيًا
حتى لو كان الحق ثابتًا، فإن الإخلال بالإجراءات قد يُضعف المطالبة.
راجع اللائحة الداخلية لمعرفة:
- آلية تقديم الطلب (نموذج رسمي، بريد إلكتروني، نظام داخلي).
- مدة الإشعار المسبق إن وجدت.
- المستندات المطلوبة لإثبات السبب.
الالتزام بهذه الإجراءات يُغلق أي دفع شكلي قد تستخدمه الإدارة لتبرير الرفض.
3. احرص على التوثيق الكتابي الكامل
في النزاعات العمالية، المستندات هي العنصر الحاسم.
ينبغي الاحتفاظ بما يلي:
- نسخة من طلب الإجازة.
- ما يثبت استلام الإدارة للطلب.
- الرد المكتوب بالرفض (إن وجد)
- المستندات المؤيدة للسبب.
عند رفع شكوى رفض إجازة طارئة، يُعد غياب التوثيق من أكثر أسباب ضعف المطالبات.
4. اطلب تسبيب الرفض رسميًا
إذا تم رفض الإجازة شفهيًا، اطلب بيان سبب الرفض كتابة.
التسبيب يُمكِّنك من تقييم ما إذا كان القرار يستند إلى نص نظامي أو إلى تقدير إداري قابل للطعن.
وفي حال كان السبب غير متوافق مع النصوص النظامية، يكون ذلك عنصرًا داعمًا قويًا في ملف الشكوى.
5. ميّز بين التعسف والسلطة التقديرية
ليس كل رفض يُعد مخالفة.
قبل التقدم بالشكوى، قيّم ما يلي:
- هل يوجد نص ملزم يمنحك الحق؟
- هل استوفيت الشروط كاملة؟
- هل طُبق النظام عليك بطريقة مختلفة عن زملائك في ظروف مماثلة؟
إذا ثبت وجود تمييز أو تطبيق انتقائي، فقد يُعد ذلك تعسفًا يعزز موقفك عند رفع شكوى رفض إجازة طارئة.
6. ابدأ بالتسوية الودية قبل التصعيد القضائي
نظام العمل يمر بمرحلة تسوية ودية عبر وزارة الموارد البشرية قبل الإحالة للمحكمة العمالية.
إعداد ملف منظم ومدعوم بالمستندات خلال هذه المرحلة يزيد من فرص الوصول إلى حل سريع دون اللجوء إلى التقاضي.
7. لا تتغيب دون غطاء نظامي
حتى في حال وجود ظرف طارئ، فإن الانقطاع عن العمل دون توثيق قد يعرضك لتطبيق الجزاءات المنصوص عليها في لائحة الجزاءات المعتمدة.
الطريقة النظامية دائمًا هي:
- تقديم الطلب.
- توثيق الرفض.
- ثم اللجوء للإجراءات القانونية.
8. استشر مختصًا قبل رفع الدعوى
في بعض الحالات، قد يرتبط رفض الإجازة بمسائل أوسع مثل الإنذارات أو الجزاءات أو حتى إنهاء العقد.
الاستشارة القانونية المسبقة تساعد على:
- تقييم قوة الموقف.
- تحديد المطالبات الممكنة (تنفيذ الحق، تعويض، إلغاء جزاء).
- تجنب الأخطاء الإجرائية.
خلاصة توجيهية
إن رفع شكوى رفض إجازة طارئة إجراء قانوني مشروع متى توافر سنده النظامي، لكنه يتطلب استعدادًا مهنيًا من حيث التوثيق، والالتزام بالإجراءات، وفهم الفارق بين الحق الثابت والسلطة التقديرية للإدارة.
التحرك المدروس، المدعوم بالنصوص النظامية واللوائح المعتمدة، هو الضمان الحقيقي لحماية حقوقك العمالية وفق الأنظمة السعودية الرسمية.
يمكنك التعرف أيضا على: اجازة المولود في نظام العمل
ختاما، إن رفع شكوى رفض إجازة طارئة ليس إجراءً شكليًا، بل حق نظامي متى ثبتت أركانه القانونية، ويعتمد نجاح الشكوى على وجود سند نظامي واضح، والتزام بالإجراءات، وتوثيق دقيق للوقائع.
إذا كنت تواجه رفضًا غير مشروع لإجازتك، أو ترغب في تقييم موقفك القانوني بدقة وفق نظام العمل السعودي قبل رفع شكوى رفض إجازة طارئة، يمكنك التواصل معنا عبر موقعنا الإلكتروني للحصول على استشارة قانونية متخصصة من فريق محامين معتمدين، وضمان حماية حقوقك وفق الأنظمة السعودية الرسمية.
أسئلة شائعة
ما المدة النظامية لتقديم دعوى عمالية بسبب رفض إجازة؟
تنص المادة (234) من نظام العمل على أنه لا تُقبل الدعاوى الناشئة عن تطبيق أحكام النظام بعد مضي اثني عشر شهرًا من تاريخ انتهاء علاقة العمل، ما لم يقدم المدعي عذرًا تقبله المحكمة.
وعليه، إذا كان النزاع متعلقًا برفض إجازة أثناء سريان العقد، فيجوز التقدم بـ رفع شكوى رفض إجازة طارئة فورًا، أما إذا انتهت العلاقة، فيجب مراعاة مدة الاثني عشر شهرًا من تاريخ الانتهاء.
هل يحق للموظف المطالبة بأجر الأيام إذا مُنعت الإجازة النظامية؟
إذا كان الطلب يتعلق بإجازة مقررة بنص نظامي (مثل المادة 113) وتم رفضها خلافًا للنظام، فيجوز المطالبة بالحق الأصلي (تمكين العامل من الإجازة) وبالأجر المرتبط بها وفق طبيعتها النظامية، كما يجوز المطالبة بالتعويض إذا ثبت وقوع ضرر.
تقدير التعويض يخضع لسلطة المحكمة العمالية وفق وقائع كل حالة.
هل يؤثر رفض الإجازة على تقييم الأداء أو الترقية؟
لا يجوز قانونًا اتخاذ أي إجراء عقابي أو تمييزي بسبب مطالبة العامل بحق مقرر نظامًا.
وإذا ثبت أن الرفض تبعه إجراء ضار غير مبرر (كخفض تقييم الأداء بسبب المطالبة بحق نظامي)، فقد يشكل ذلك مخالفة تستوجب نظر النزاع أمام الجهة المختصة، مع إمكانية المطالبة بإزالة الأثر والتعويض إن وُجد ضرر.
هل يحق للمنشأة اشتراط استنفاد الرصيد السنوي قبل منح إجازة طارئة؟
الأصل أن كل نوع إجازة يخضع لنصه المنظم. فإذا كانت الإجازة منصوصًا عليها استقلالًا في لائحة تنظيم العمل أو العقد، فلا يجوز ربطها بشرط غير وارد في النص المعتمد.
أما إذا كانت اللائحة تنص صراحة على أن الإجازة الطارئة تُحتسب من الرصيد السنوي، فيُعمل بما ورد في اللائحة المعتمدة.
ما الجهة المختصة بنظر النزاع في حال تعذر التسوية الودية؟
بعد مرحلة التسوية الودية عبر وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، يُحال النزاع إلى المحكمة العمالية المختصة نوعيًا ومكانيًا وفق نظام المرافعات الشرعية ونظام العمل، وهي الجهة صاحبة الولاية القضائية للفصل في المنازعات العمالية.
هل يمكن رفع شكوى رفض إجازة طارئة إلكترونيًا دون الحضور الشخصي؟
تُتاح خدمات التسوية الودية إلكترونيًا عبر المنصات المعتمدة لدى وزارة الموارد البشرية، مع إشعارات ومواعيد جلسات قد تكون عن بُعد وفق الإجراءات المعمول بها، ويُشترط الالتزام بالبيانات والمستندات المطلوبة لضمان قبول الطلب شكلاً.
هل يحق للموظف الجمع بين المطالبة بالإجازة والمطالبة بتعويض عن أضرار نفسية أو اجتماعية؟
يجوز للعامل المطالبة بالتعويض عن الأضرار متى ثبتت العلاقة السببية بين المخالفة والضرر، ويخضع تقدير التعويض لسلطة المحكمة العمالية وفق الأدلة المقدمة، عبء الإثبات يقع على المدعي لإثبات الضرر ومقداره.
هل تختلف إجراءات رفع شكوى رفض إجازة طارئة إذا كان العقد محدد المدة أو غير محدد المدة؟
من حيث أصل الحق في الإجازات المقررة نظامًا أو لائحيًا، لا يختلف الحكم باختلاف نوع العقد، إلا أن آثار النزاع قد تتقاطع مع مسائل أخرى (كالتجديد أو الإنهاء)، ويُنظر فيها وفق طبيعة العقد وأحكام نظام العمل ذات الصلة.
هل يحق للمنشأة فرض جزاء تأديبي بسبب الإلحاح في طلب الإجازة؟
الجزاءات التأديبية يجب أن تكون منصوصًا عليها في لائحة الجزاءات المعتمدة، وأن تُطبق وفق إجراءاتها وضماناتها، ولا يجوز توقيع جزاء بسبب مطالبة العامل بحق نظامي. أي جزاء مخالف يمكن الطعن عليه ضمن المطالبات العمالية.
هل يُعتد بالمراسلات عبر البريد الإلكتروني كدليل في النزاع؟
نعم، تُعد المراسلات الإلكترونية والأنظمة الداخلية المعتمدة وسائل إثبات معتبرة متى أمكن نسبتها إلى أطرافها وإثبات صحتها، وتخضع لتقدير الجهة القضائية وفق قواعد الإثبات المعمول بها.
للتواصل مع أفضل محامي في مكة ، وطرح ما لديك من تساؤلات عليه لا تتردد بالتواصل معنا
المصادر

