تعد إجراءات التسوية الوقائية من أهم الإجراءات التي تتعلق بنظام الإفلاس في المملكة العربية السعودية، وقد صدر هذا النظام نتيجة للتطور الاقتصادي الكبير الذي شهدته المملكة في السنوات الأخيرة، وفي هذا المقال سنحاول الإجابة على كافة هذه الأسئلة حول نظام التسوية الواقية من الإفلاس.
نسعد نحن في مكتب المحامي عبدالرحمن المهلكي بتقديم خدمات التقاضي وتسوية المنازعات وتمثيل العملاء أمام المحاكم والجهات القضائية المختلفة، ونمتلك الخبرة في كافة مجالات التقاضي.
تعريف نظام التسوية الواقية من الإفلاس
يتمثل تعريف نظام التسوية الواقية من الإفلاس في أنها عبارة عن إجراء يهدف إلى حماية النشاط التجاري، من خلال تنظيم عملية تصرف المدين أو المفلس في أمواله، مع تحفيزه على سداد كافة ديونه والتخلص منها بشكل نهائي، مع العمل على توزيع الذمة على دائنيه. كما يهدف نظام التسوية الواقية من الإفلاس إلى توصل المدين إلى اتفاق مع الدائن؛ وهذا من أجل العمل على إعادة التنظيم المالي للنشاط التجاري وتسديد الديون في الوقت نفسه، بما لا يؤثر بشكل سلبي على نشاط المشروع، وعادة ما يتم هذا الاتفاق تحت إشراف أمين إعادة التنظيم المالي.
التسوية في الإفلاس
يتمثل تعريف هذه التسوية في أنها عبارة عن إجراء يهدف إلى حماية النشاط التجاري، من خلال تنظيم عملية تصرف المدين أو المفلس في أمواله، مع تحفيزه على سداد كافة ديونه والتخلص منها بشكل نهائي، مع العمل على توزيع الذمة على دائنيه.
أسباب اللجوء إلى التسوية الوقائية
يكمن الهدف الأساسي وراء اللجوء إلى نظام التسوية الواقية من الإفلاس في تعرض التاجر إلى مشاكل وأزمات تعيق استمرار نشاطه التجاري عن العمل، وقد تتضمن هذه الأسباب قلة عدد العملاء الذين يتم التعامل معهم، أو أي أسباب أخرى تؤثر على أرباح المشروع، وحينها يبدأ التاجر بالاستدانة. وعند تراكم الديون أو قبل الوصول إلى هذه المرحلة يبدأ التاجر أو المدين بالتفكير في إجراءات التسوية؛ منعًا من تراكم الديون عليه، وأيضًا حتى يتمكن من إعادة التوازن إلى نشاطه التجاري مرة أخرى.
يمكن التعرف على المزيد حول: طريقة رفع الاقرار الضريبي

الشروط اللازمة للتسوية الوقائية
لقد نص القانون السعودي على أنه هناك عدة شروط لا بد من توفرها من أجل اللجوء إلى إجراءات نظام التسوية الواقية من الإفلاس ، ويعد من أهم هذه الشروط الواجبة التوفر ما يأتي:
- وجود مشاكل مادية: يعد الشرط الأول الذي لا بد من توفره وتحققه قبل اللجوء إلى نظام التسوية الواقية من الإفلاس هو وجود مشاكل واضطرابات مالية، مما ترتب عليها وجود شعور بالخوف من عدم قدرة النشاط على الاستمرار في العمل، والتأثير عليه بشكل سلبي.
- استمرار النشاط: يشترط في النشاط التجاري أن يكون مستمرًا في العمل ولم يتوقف مسبقًا بسبب التعرض إلى أي تعثرات مالية.
- إفلاس المدين: يشترط في التاجر أن يكون مفلسًا مسبقًا، أو في بداية مرحلة الإفلاس، ويعاني نشاطه التجاري من بعض المشاكل التي قد تؤدي إلى إيقافه تمامًا.
ما هو الهدف من إجراء التسوية الوقائية؟
التسوية الوقائية في نظام التسوية الواقية من الإفلاس ليست مجرد وسيلة لإعادة ترتيب ديون المدين فحسب، بل هي أداة قانونية تهدف إلى تحقيق مجموعة من الأهداف الحيوية التي تضمن استمرار النشاط التجاري وحماية حقوق الأطراف المعنية. وتتمثل هذه الأهداف فيما يلي:
- إعادة تنظيم الديون وتوفير الحماية القانونية
- الهدف الأساسي من التسوية الوقائية هو إعادة هيكلة ديون المدين بشكل يتيح له القدرة على الوفاء بالتزاماته بطريقة منظمة دون اللجوء إلى التصفية أو الإضرار بالنشاط التجاري.
- فمن خلال هذا الإجراء، يتم وضع خطة شاملة لإعادة ترتيب الديون وجدولة سدادها بما يتماشى مع قدرة المدين المالية. فهذه الخطة توفر الحماية القانونية للطرفين، حيث يضمن الدائن حقه في استرداد ديونه، وفي الوقت ذاته يحصل المدين على فرصة لاستعادة التوازن المالي دون ضغوط تؤدي إلى توقف أعماله.
تعزيز الثقة بين المدين والدائنين
من أهم الأهداف التي تسعى إليها التسوية الوقائية هو تعزيز الثقة بين المدين ودائنيه، حيث يتيح هذا الإجراء للأطراف فرصة التفاوض تحت إشراف قضائي، مما يضمن الشفافية والعدالة في التعامل. وهذه الثقة المتبادلة تساهم في الحفاظ على العلاقات التجارية وتمنح الأطراف المعنية أفقًا أوسع لتجاوز الأزمة المالية الحالية دون اللجوء إلى التصعيد القانوني الذي قد يتسبب في خسائر أكبر.
تحقيق الاستقرار الاقتصادي ودعم السوق
في إطار الحيث عن نظام التسوية الواقية فإن استمرار النشاط التجاري يمثل أحد الركائز الأساسية التي تقوم عليها التسوية الوقائية؛ فالحفاظ على استمرارية المشاريع المتعثرة يسهم بشكل مباشر في استقرار السوق ودعم الاقتصاد المحلي. فعندما ينجح المدين في تجاوز أزمته المالية بفضل هذا الإجراء، فإنه يواصل تقديم خدماته أو منتجاته، مما ينعكس إيجابًا على حركة السوق ويمنع الآثار السلبية التي قد تترتب على انهيار الشركات، مثل فقدان الوظائف وتراجع الثقة في بيئة الأعمال.
يمكن التعرف على المزيد حول: التحقق من تسجيل المنشآت بضريبة القيمة المضافة
تشجيع الاستثمار وضمان الاستدامة
إجراء التسوية الوقائية في نظام التسوية الواقية يبعث برسالة إيجابية إلى المستثمرين، المحليين منهم والأجانب، بأن بيئة الأعمال في المملكة العربية السعودية تدعم المشاريع التجارية حتى في أوقات الأزمات. وتعزز هذه المرونة التشريعية من جاذبية السوق السعودي للاستثمارات وتؤكد على اهتمام المشرع باستدامة النشاطات التجارية بمختلف أحجامها. فعندما يشعر المستثمرون بوجود نظام قانوني يوازن بين حقوقهم وحقوق المدينين، فإنهم يكونون أكثر استعدادًا لضخ رؤوس الأموال في السوق المحلي.

خلق بيئة أعمال مرنة وقابلة للتعافي
يهدف إجراء التسوية الوقائية في نظام التسوية الواقية إلى خلق بيئة أعمال مرنة، قادرة على التكيف مع التغيرات الاقتصادية وتجاوز الأزمات المالية. فالمرونة التي يمنحها هذا الإجراء تسهم في بناء قطاع تجاري قوي يستطيع مواجهة التحديات والمخاطر دون انهيار مفاجئ. فهذه البيئة المستقرة لا تخدم فقط الشركات الكبرى، بل تمتد لتشمل المشاريع الصغيرة والمتوسطة التي تشكل عماد الاقتصاد الوطني.
الأسئلة الشائعة:
ما هو نظام التسوية الواقية من الإفلاس؟
إجراء نظام التسوية الواقية من الإفلاس هو الأول في نظام الإفلاس، من حيث شدتها على المدين، حيث يمر هذا الإجراء بثلاث مراحل لكل مرحلة منها أحكاماً خاصة. ويمكن تعريف التسوية الوقائية وفقاً للنظام بأنها إجراء يهدف إلى تيسير توصل المدين إلى اتفاق مع دائنيه على تسوية لديونه، ويحتفظ المدين فيه بإدارة نشاطه.
ما هي مهام أمين الإفلاس؟
أبرز مهام أمين الإفلاس:
- حصر أصول المدين وتقييمها بدقة.
- إعداد القوائم المالية والمساعدة في فحص السجلات المحاسبية.
- إبلاغ الدائنين بحقوقهم وتمثيلهم في الإجراءات.
- اقتراح خطط إعادة التنظيم أو إجراءات التصفية.
- رفع التقارير الدورية للمحكمة عن حالة الإفلاس.
- التصرف بالأصول وفق ما تسمح به المحكمة لصالح الدائنين.
للتواصل مع أفضل محامي في مكة ، وطرح ما لديك من تساؤلات عليه لا تتردد بالتواصل معنا
المصادر:

