دليل الموظف وصاحب العمل لفهم نظام ساعات العمل الجديد

نظام ساعات العمل الجديد يُعد أحد أهم المحاور التنظيمية في نظام العمل السعودي، لما له من أثر مباشر على استقرار العلاقة التعاقدية بين العامل وصاحب العمل، وعلى تحقيق التوازن بين متطلبات التشغيل وحماية الحقوق النظامية، وقد أولى المشرّع السعودي تنظيم ساعات العمل عناية خاصة، فوضع لها ضوابط دقيقة لا يجوز الاتفاق على ما يخالفها، باعتبارها من القواعد الآمرة المرتبطة بالنظام العام.

يقدم المكتب خدمات الاستشارات القانونية للشركات ومراجعتها بالشكل القانوني الصحيح بطرق احترافية تضمن لك جميع حقوقك، لا تتردد وقم بالتواصل معنا الان.

يهدف هذا الدليل القانوني إلى تقديم شرح واضح ومتكامل لأحكام نظام ساعات العمل الجديد، مدعومًا بالنصوص النظامية والتطبيقات العملية، وبصياغة مهنية مبسطة تمكّن غير المختص من فهم حقوقه والتزاماته دون إخلال بالدقة القانونية.

جدول المحتويات

نظام ساعات العمل الجديد​ وفق القانون السعودي

يُعد نظام ساعات العمل الجديد أحد الركائز الأساسية التي قام عليها تنظيم العلاقة التعاقدية بين العامل وصاحب العمل في المملكة العربية السعودية، وقد أولاه المشرّع عناية خاصة ضمن الباب السادس من نظام العمل السعودي (شروط العمل وظروفه)، ولا سيما المواد من (98) إلى (104)، التي أرست قواعد آمرة لا يجوز الاتفاق على ما يخالفها، باعتبارها من قواعد النظام العام التي تهدف إلى حماية الطرف الأضعف في العلاقة العمالية وضمان بيئة عمل متوازنة.

يمكنك التعرف أيضا على: عقود العمل الجديدة​

أولًا: الإطار النظامي لساعات العمل في السعودية

قد نصّت المادة (98) من نظام العمل صراحة على ما يلي:

  • “لا يجوز تشغيل العامل تشغيلًا فعليًا أكثر من ثماني ساعات في اليوم إذا كان يعتمد المعيار اليومي، أو أكثر من ثمانٍ وأربعين ساعة في الأسبوع إذا كان يعتمد المعيار الأسبوعي.”

ويُستفاد من هذا النص أن نظام ساعات العمل الجديد لا يمنح صاحب العمل سلطة تقديرية مطلقة في تحديد زمن العمل، بل قيّد ذلك بمعيارين نظاميين محددين، هما:

  • المعيار اليومي (8 ساعات كحد أقصى)، أو
  • المعيار الأسبوعي (48 ساعة كحد أقصى)،

وذلك مع عدم جواز تجاوز هذه الحدود إلا في الحالات الاستثنائية التي نص عليها النظام صراحة، ووفق ضوابط محددة، كحالات العمل الإضافي أو طبيعة بعض الأنشطة.

ثانيًا: تخفيض ساعات العمل في بعض الحالات وفق نظام ساعات العمل الجديد

قرّر المشرّع السعودي استثناءً نظاميًا مهمًا ضمن أحكام نظام ساعات العمل الجديد، وذلك مراعاةً للبعد الديني والاجتماعي، حيث نصّت الفقرة الثانية من المادة (98) على ما يلي:

  • “تُخفض ساعات العمل الفعلية للمسلمين خلال شهر رمضان بحيث لا تزيد على ست ساعات في اليوم أو ستٍ وثلاثين ساعة في الأسبوع.”

ويُعد هذا الحكم من النصوص الآمرة التي لا يجوز الاتفاق على مخالفتها، سواءً صراحة أو ضمنًا، حتى ولو أبدى العامل موافقته، إذ إن تخفيض ساعات العمل خلال شهر رمضان يطبّق وجوبًا على جميع المنشآت، أيا كان نشاطها أو طبيعة عملها، متى كان العامل مسلمًا.

ويترتب على مخالفة هذا الحكم تعرّض صاحب العمل للمساءلة النظامية، باعتبار أن أحكام نظام ساعات العمل الجديد في هذا الشأن تتعلق بالنظام العام ولا تقبل التنازل.

ثالثًا: احتساب فترات الراحة ضمن إطار نظام ساعات العمل الجديد

استكمل المشرّع تنظيم نظام ساعات العمل الجديد من خلال ضبط مسألة فترات الراحة اليومية، حيث نصّت المادة (101) من نظام العمل على قاعدة جوهرية مفادها عدم جواز تشغيل العامل أكثر من خمس ساعات متصلة دون منحه فترة راحة، وجاء نصها على النحو التالي:

  • “يجب أن تتخلل ساعات العمل فترات للراحة والصلاة والطعام، لا تقل في مجموعها عن نصف ساعة في المرة الواحدة، ولا يعمل العامل أكثر من خمس ساعات متواصلة دون فترة راحة.”

كما أوضحت المادة ذاتها أن الأصل النظامي هو أن فترات الراحة لا تُحتسب من ساعات العمل الفعلية، إلا إذا ورد نص صريح في عقد العمل أو في لائحة تنظيم العمل المعتمدة يقضي بخلاف ذلك.

ويُفهم من هذا التنظيم أن نظام ساعات العمل الجديد يوازن بين متطلبات التشغيل واعتبارات الصحة والسلامة المهنية، ويمنع تحميل العامل ساعات عمل متصلة مرهقة تؤثر على إنتاجيته أو سلامته.

مثال تطبيقي من الواقع العملي:

إذا كان العامل يباشر عمله من الساعة 8:00 صباحًا حتى 5:00 مساءً، ويتخلل ذلك فترة راحة مدتها ساعة واحدة، فإن ساعات العمل الفعلية المحتسبة نظامًا وفق نظام ساعات العمل الجديد هي ثماني ساعات فقط، ولا تُحتسب مدة الاستراحة ضمن ساعات العمل، ما لم يوجد اتفاق نظامي مكتوب بخلاف ذلك.

نظام ساعات العمل الجديد
نظام ساعات العمل الجديد

نظام الورديات في قانون العمل

على الرغم من أن نظام العمل السعودي لم يرد فيه مصطلح “الورديات” بصيغة مباشرة، إلا أن التنظيم التشريعي المتكامل الذي قرّره المشرّع بشأن ساعات العمل المتغيرة، والعمل بنظام التناوب، والعمل الليلي يُعد أساسًا نظاميًا صريحًا لتطبيق نظام الورديات في المنشآت التي تفرض طبيعة نشاطها التشغيل المستمر أو الجزئي على مدار اليوم.

أولًا: مفهوم نظام الورديات نظامًا في إطار نظام ساعات العمل الجديد

يُستمد هذا الأساس النظامي من أحكام نظام ساعات العمل الجديد، وتحديدًا من المادة (99) من نظام العمل، التي نصّت على ما يلي:

  • “يجوز زيادة ساعات العمل أو تخفيضها في بعض أيام الأسبوع، على ألا يزيد متوسط ساعات العمل عند الحساب لمدة ثلاثة أسابيع أو أقل عن ثماني ساعات يوميًا أو ثمانٍ وأربعين ساعة أسبوعيًا.”

ويُفهم من هذا النص أن نظام ساعات العمل الجديد أجاز للمنشآت اعتماد جداول عمل مرنة، بما في ذلك نظام الورديات، بشرط الالتزام بضوابط محددة، تتمثل في:

  • عدم تجاوز متوسط ساعات العمل النظامي عند الاحتساب
  • مراعاة فترات الراحة النظامية المنصوص عليها في المادة (101)
  • الالتزام بأحكام الأجر عن العمل الإضافي متى ما تجاوزت الساعات الحد المقرر نظامًا

ويُعد تجاوز أي من هذه الضوابط مخالفة صريحة لأحكام نظام ساعات العمل الجديد، ويترتب عليه مسؤولية نظامية على صاحب العمل.

ثانيًا: العمل الليلي ضمن نظام الورديات وفق نظام ساعات العمل الجديد

نظّم نظام ساعات العمل الجديد مسألة العمل الليلي ضمن إطار نظام الورديات، حيث عرّفت المادة (100) من نظام العمل السعودي العمل الليلي على النحو التالي:

  • “العمل الذي يؤديه العامل بين الساعة الحادية عشرة مساءً والساعة السادسة صباحًا يُعد عملًا ليليًا.”

ويترتب على تصنيف العمل باعتباره عملًا ليليًا التزامات إضافية على عاتق صاحب العمل، خصوصًا في المنشآت التي تعتمد نظام الورديات الليلية كجزء أساسي من نشاطها التشغيلي، مثل:

  • منشآت الرعاية الصحية
  • المصانع والمنشآت الصناعية
  • قطاع الأمن والحراسات
  • النقل والخدمات اللوجستية

ويفرض نظام ساعات العمل الجديد على أصحاب هذه المنشآت ضرورة تنظيم جداول الورديات بطريقة تضمن عدم تجاوز العامل للحد الأقصى لساعات العمل النظامية، مع احتساب أي زيادة على ذلك بوصفها ساعات عمل إضافية تخضع لأحكام المادة (107) من نظام العمل.

مثال تطبيقي من الواقع العملي

في حال اعتماد منشأة صناعية ثلاث ورديات تشغيلية (صباحية – مسائية – ليلية)، يتعين عليها توزيع ساعات العمل بين العاملين بحيث لا يتجاوز متوسط ساعات العمل النظامية المقررة وفق نظام ساعات العمل الجديد، وفي حال تكليف أي عامل بساعات تتجاوز هذا المتوسط، فإن تلك الساعات تُعد عملًا إضافيًا يستوجب صرف الأجر الإضافي النظامي دون تأخير أو إنقاص.

نظام ساعات العمل الجديد
نظام ساعات العمل الجديد

عدد ساعات العمل في قانون العمل الجديد

نظّم نظام ساعات العمل الجديد مسألة العمل الإضافي بشكل واضح وصريح، نظرًا لما يترتب عليها من آثار مالية ونظامية مباشرة، وذلك من خلال المادة (107) من نظام العمل السعودي، التي نصّت على ما يلي:

  • “يجب على صاحب العمل أن يدفع للعامل أجرًا إضافيًا عن ساعات العمل الإضافية يعادل أجر الساعة مضافًا إليه 50% من الأجر الأساسي.”

ويُعد هذا النص من أكثر النصوص النظامية تطبيقًا أمام المحاكم العمالية، نظرًا لارتباطه بحقوق مالية لا يجوز الانتقاص منها أو التنازل عنها، كما يُمثّل أحد الضمانات الأساسية التي كفلها نظام ساعات العمل الجديد لحماية العامل من الاستغلال أو التشغيل الجائر خارج الحدود النظامية.

ولا تُعد الساعات الزائدة ساعات عمل إضافية مستحقة الأجر إلا بتوافر الشروط النظامية الآتية مجتمعة:

  • أن تتجاوز ساعات العمل الحد النظامي المقرر يوميًا أو أسبوعيًا وفق أحكام نظام العمل
  • أن تكون هذه الساعات بناءً على تكليف صريح أو ضمني من صاحب العمل
  • أن تكون قابلة للإثبات بوسائل نظامية، مثل سجلات الحضور والانصراف، أو أوامر التكليف، أو المراسلات الرسمية

ويترتب على الإخلال بأي من هذه الشروط عدم اعتبار الساعات محل النزاع ساعات إضافية مستحقة، ما لم يثبت خلاف ذلك أمام الجهة القضائية المختصة.

الحالات المستثناة من تحديد ساعات العمل وفق نظام ساعات العمل الجديد

أجاز نظام ساعات العمل الجديد في نطاق ضيق ومحدد استثناء بعض فئات العمال من أحكام تحديد ساعات العمل، وذلك بموجب المادة (103) من نظام العمل، التي قررت استثناء:

  • العمال الذين يشغلون مناصب إشرافية أو إدارية عليا
  • الأعمال التي لا يمكن بطبيعتها تحديد وقت العمل فيها بدقة

إلا أن هذا الاستثناء لا يُفسر توسعًا، ولا يُطبّق على إطلاقه، بل يخضع لرقابة مشددة من الجهات القضائية والرقابية، ويُشترط لتطبيقه توافر عناصر موضوعية حقيقية، أهمها عدم خضوع العامل لدوام محدد أو رقابة زمنية مباشرة.

وقد استقر القضاء العمالي على أن المسمى الوظيفي وحده لا يكفي لتطبيق هذا الاستثناء، بل العبرة بحقيقة طبيعة العمل وآلية أدائه.

مثال قضائي شائع من التطبيق العملي

قضت المحاكم العمالية برفض اعتبار موظف يحمل مسمى “مشرف” مستثنى من أحكام نظام ساعات العمل الجديد، وذلك لثبوت خضوعه لدوام يومي محدد، واعتماده على نظام البصمة في الحضور والانصراف، بما ينفي عنه وصف العمل غير المحدد الزمن.

الشروط النظامية لتطبيق نظام ساعات العمل الجديد دون مخالفات

لتطبيق نظام ساعات العمل الجديد تطبيقًا نظاميًا صحيحًا يجنّب المنشأة والعامل أي مسؤولية نظامية أو نزاع عمالي محتمل، اشترط المشرّع توافر مجموعة من المتطلبات الجوهرية التي تُعد أساسًا لصحة تنظيم ساعات العمل، ويمكن إجمالها فيما يلي:

أولًا: وجود عقد عمل مكتوب أو مثبت نظامًا

يُعد عقد العمل المرجع الأساسي لتحديد عدد ساعات العمل، ونوع الدوام، وطبيعته (يومي، أسبوعي، ورديات، مرن)، ويُشترط أن يكون العقد موثقًا وفق القنوات النظامية المعتمدة.

ثانيًا: اعتماد لائحة تنظيم عمل معتمدة

يشترط نظام العمل أن تكون لائحة تنظيم العمل معتمدة ومعلنة، وأن تتضمن تنظيم ساعات العمل وفترات الراحة والإجازات، بما يتوافق مع أحكام نظام ساعات العمل الجديد.

ثالثًا: تحديد ساعات العمل بوضوح ودقة

يجب أن تكون ساعات العمل محددة تحديدًا صريحًا غير قابل للتأويل، سواء في العقد أو اللائحة، مع بيان آلية احتساب الساعات الإضافية إن وُجدت.

رابعًا: الالتزام بالحدود النظامية لساعات العمل

يلتزم صاحب العمل بعدم تجاوز الحد الأقصى لساعات العمل اليومية أو الأسبوعية، وعدم تشغيل العامل خارج هذه الحدود إلا وفق الضوابط النظامية المقررة.

خامسًا: توثيق الحضور والانصراف بوسائل نظامية

يُعد توثيق أوقات الحضور والانصراف عنصرًا حاسمًا في إثبات الالتزام بأحكام نظام ساعات العمل الجديد، كما يُستخدم كوسيلة إثبات رئيسية أمام الجهات القضائية.

نظام ساعات العمل الجديد
نظام ساعات العمل الجديد

المستندات النظامية المطلوبة لإثبات الالتزام بـ نظام ساعات العمل الجديد

في حال وقوع نزاع عمالي، أو عند إجراء مراجعة نظامية من الجهات المختصة، يُطلب عادة تقديم مجموعة من المستندات التي تُثبت مدى الالتزام بأحكام نظام ساعات العمل الجديد، ومن أبرزها:

  • عقد العمل المبرم بين الطرفين
  • لائحة تنظيم العمل المعتمدة
  • سجلات الحضور والانصراف اليومية
  • كشوف الرواتب وما يتضمنه من بدل عمل إضافي
  • أوامر أو تكليفات العمل الإضافي إن وُجدت، سواء كانت مكتوبة أو إلكترونية

وتُعد هذه المستندات ذات حجية عالية في الإثبات، ويُبنى عليها الحكم القضائي في كثير من القضايا العمالية.

إجراءات تنظيم ساعات العمل والورديات وفق نظام العمل السعودي

لتنظيم ساعات العمل والورديات بما يتوافق مع نظام ساعات العمل الجديد، يُنصح باتباع الإجراءات العملية التالية:

1.    تحديد طبيعة نشاط المنشأة وساعات التشغيل الفعلية

وذلك لمعرفة ما إذا كان النشاط يتطلب دوامًا ثابتًا أو نظام ورديات أو عملًا ليليًا.

2.    إعداد جدول ساعات العمل أو نظام الورديات

على أن يكون متوافقًا مع الحدود النظامية، ويُراعى فيه توزيع الساعات بشكل عادل ومنظم.

3.    اعتماد لائحة تنظيم العمل

وتحديثها عند الحاجة، مع التأكد من تضمينها جميع الأحكام المتعلقة بساعات العمل وفترات الراحة.

4.    توثيق عقود العمل عبر منصة قوى

بما يضمن توحيد المرجعية النظامية للعلاقة التعاقدية وحماية حقوق الطرفين.

5.    مراقبة الالتزام وتحديث الجداول دوريًا

للتأكد من عدم تجاوز الساعات النظامية، ومعالجة أي خلل قبل تحوله إلى نزاع عمالي.

نصائح قانونية مهمة لضمان الامتثال لـ نظام ساعات العمل الجديد

يمثّل الالتزام بأحكام نظام ساعات العمل الجديد أحد أكثر الجوانب حساسية في العلاقة العمالية، نظرًا لارتباطه المباشر بحقوق العامل المالية وبالمسؤولية النظامية الواقعة على صاحب العمل.

وفيما يلي مجموعة من النصائح القانونية العملية المستخلصة من التطبيق القضائي والرقابي، والتي تهدف إلى تمكين المنشآت والموظفين من تفادي المخالفات والنزاعات المرتبطة بتنظيم ساعات العمل.

1.    الالتزام بالنص النظامي وعدم الاعتماد على الأعراف

لا يُعتد بالأعراف أو الممارسات الداخلية إذا خالفت أحكام نظام ساعات العمل الجديد، حتى وإن استمر العمل بها لفترات طويلة، إذ إن النص النظامي يُقدَّم على أي اتفاق أو عرف مخالف له، باعتبار أن تنظيم ساعات العمل من قواعد النظام العام.

2.    توثيق ساعات العمل والتكليفات الإضافية بشكل منتظم

يُعد توثيق ساعات الحضور والانصراف، وأوامر التكليف بالعمل الإضافي، من أهم وسائل إثبات الالتزام بأحكام نظام ساعات العمل الجديد، سواء عبر الأنظمة الإلكترونية أو السجلات المعتمدة، لما لذلك من أثر حاسم أمام الجهات القضائية.

3.    عدم التوسع في تطبيق الاستثناءات النظامية

ينبغي عدم التوسع في اعتبار العاملين مستثنين من أحكام تحديد ساعات العمل، حيث يخضع هذا الاستثناء لرقابة قضائية صارمة، ولا يُعتد فيه بالمسمى الوظيفي وحده، بل بحقيقة طبيعة العمل وآلية أدائه وفق نظام ساعات العمل الجديد.

4.    مراجعة لائحة تنظيم العمل بشكل دوري

يُوصى بمراجعة وتحديث لائحة تنظيم العمل بشكل دوري للتأكد من توافقها مع أحكام نظام ساعات العمل الجديد، ولا سيما عند تعديل جداول العمل أو اعتماد نظام الورديات أو العمل الليلي.

5.    الاستشارة القانونية قبل تعديل ساعات العمل أو الجداول

يُفضّل الرجوع إلى مستشار قانوني مختص قبل إجراء أي تعديل جوهري على ساعات العمل أو أنظمة الورديات، لضمان سلامة الإجراءات وتفادي أي آثار نظامية أو مطالبات مالية مستقبلية متعلقة بتطبيق نظام ساعات العمل الجديد.

يمكنك التعرف أيضا على: رفض تجديد عقد العمل

 

ختاما، إن الإلمام الدقيق بأحكام نظام ساعات العمل الجديد لم يعد خيارًا تنظيميًا، بل ضرورة قانونية لكل صاحب عمل وموظف يسعى إلى علاقة تعاقدية مستقرة ومتوافقة مع نظام العمل السعودي، وقد حرصنا في هذا الدليل على تقديم شرح نظامي موثوق يستند إلى النصوص الرسمية والتطبيقات العملية، بما يسهّل فهم الحقوق والالتزامات المرتبطة بتنظيم ساعات العمل والورديات والعمل الإضافي.

ولما كانت التفاصيل الدقيقة لتطبيق نظام ساعات العمل الجديد تختلف باختلاف طبيعة النشاط والهيكل الوظيفي لكل منشأة، فإن الاستشارة القانونية المتخصصة تظل الخطوة الأهم لتفادي المخالفات والنزاعات العمالية قبل وقوعها.

للحصول على استشارة قانونية متخصصة، أو لمراجعة أوضاع منشأتكم والتأكد من توافقها مع نظام العمل السعودي، يسعدنا تواصلكم عبر موقعنا الإلكتروني، حيث يقدّم فريقنا القانوني الدعم اللازم بخبرة واحترافية عالية.

أسئلة شائعة

هل يجوز لصاحب العمل تغيير ساعات العمل دون موافقة الموظف؟

لا يجوز لصاحب العمل تعديل ساعات العمل المتفق عليها جوهريًا بشكل منفرد إذا كان ذلك يمس جوهر عقد العمل، إلا في الحدود التي يسمح بها نظام ساعات العمل الجديد أو لاعتبارات تنظيمية مؤقتة تفرضها طبيعة العمل، شريطة عدم الإضرار بالعامل، وإلا عُدّ ذلك مخالفة نظامية تفتح المجال للمطالبة بالتعويض.

هل يُحتسب وقت الانتظار أو الجاهزية ضمن ساعات العمل؟

يُحتسب وقت الانتظار ضمن ساعات العمل إذا كان العامل ملزمًا بالبقاء في مكان العمل أو تحت تصرف صاحب العمل، ولا يملك حرية استغلال هذا الوقت لنفسه، وذلك وفق التفسير القضائي المستقر لأحكام نظام ساعات العمل الجديد.

هل يجوز احتساب ساعات العمل الإضافية على أساس الراتب الشامل؟

لا يجوز حرمان العامل من أجر العمل الإضافي بحجة أن الراتب شامل، ما لم يكن ذلك منصوصًا عليه صراحة وبما لا يخالف أحكام نظام ساعات العمل الجديد، حيث يبقى الحق في الأجر الإضافي قائمًا متى ثبت تجاوز الساعات النظامية.

هل تختلف أحكام ساعات العمل في العقود محددة المدة؟

لا تختلف أحكام ساعات العمل باختلاف نوع العقد (محدد أو غير محدد المدة)، إذ تطبّق قواعد نظام ساعات العمل الجديد على جميع العمال، ويقتصر الاختلاف فقط على آثار انتهاء العقد وليس على تنظيم ساعات العمل.

هل يُلزم صاحب العمل بإشعار الموظف مسبقًا بجداول الورديات؟

نعم، يلتزم صاحب العمل بإشعار العامل بجداول الورديات قبل بدء العمل بوقت كافٍ يحقق الاستقرار الوظيفي، ويُعد الإخلال بذلك مخالفة تنظيمية إذا ترتب عليه ضرر أو إخلال بحقوق العامل وفق نظام ساعات العمل الجديد.

هل يُحتسب العمل في أيام العطل ضمن الساعات النظامية؟

يُعد العمل خلال أيام الراحة الأسبوعية أو العطل الرسمية عملًا إضافيًا مستقلًا، ويخضع لأحكام التعويض المنصوص عليها في نظام ساعات العمل الجديد، سواء بالتعويض المالي أو بأيام راحة بديلة وفق ما يقرره النظام.

هل يجوز الجمع بين أكثر من نظام ساعات عمل في المنشأة الواحدة؟

يجوز للمنشأة تطبيق أكثر من نظام لساعات العمل (دوام ثابت، ورديات، عمل مرن) متى اقتضت طبيعة النشاط ذلك، بشرط وضوح التنظيم وعدم الإخلال بحقوق العامل أو تجاوز الحدود التي قررها نظام ساعات العمل الجديد.

هل يسقط حق المطالبة بساعات العمل الإضافية بمرور الوقت؟

لا يسقط الحق في المطالبة بأجور العمل الإضافي تلقائيًا، وإنما يخضع للتقادم العمالي المقرر نظامًا، ويُحتسب من تاريخ انتهاء علاقة العمل، وفق ما جرى عليه العمل القضائي في منازعات نظام ساعات العمل الجديد.

 

للتواصل مع أفضل محامي في مكة ، وطرح ما لديك من تساؤلات عليه لا تتردد بالتواصل معنا

المصادر

ساعات العمل